عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما كان في وصية لقمان ؟ قال : كان فيها الأعاجيب وكان
أعجب ما كان فيها أن قال لابنه : خف الله عز وجل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك ،
وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : كان أبي
يقول : إنه ليس من عبد مؤمن إلا ( و ) في قلبه نوران : نور خيفة ونور رجاء لو وزن
هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا ( 1 ) .
883 / 2 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
النعمان ، عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن مما حفظ من
خطب النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم وإن لكم
نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، ألا إن المؤمن يعمل بين مخافتين : بين أجل قد مضى لا
يدري ما الله صانع فيه وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه ، فليأخذ العبد
المؤمن من نفسه لنفسه ومن دنياه لاخرته وفي الشيبة قبل الكبر وفي الحياة قبل
الممات ، فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب وما بعدها من دار إلا
الجنة أو النار ( 2 ) .
أقول : المستعتب : موضع الاستعتاب أي طلب الرضا .
884 / 3 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ،
عن ابن مسكان ، عن الحسن بن أبي سارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا
يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون
عاملا لما يخاف ويرجوه ( 3 ) .
885 / 4 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ،
عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن بين
مخافتين ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه وعمر قد بقي لا يدري ما يكتب
فيه من المهالك ، فهو لا يصبح إلا خائفا ولا يصلحه إلا الخوف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 67 .
( 2 ) الكافي 2 / 70 .
( 3 ) الكافي 2 / 71 .
( 4 ) الكافي 2 / 71 .