كتابه ، ولكن قد روي هذا العهد بسند معتبر لا بأس به نحو سند النجاشي بالعهد .
قال في ترجمة الأصبغ بن نباتة المجاشعي : ( كان من خاصة أمير المؤمنين عليه السلام
وعمر بعده ، وروى عنه عهد الأشتر ووصيته إلى محمد ابنه . أخبرنا بن الجندي
عن أبي علي بن همام ، عن الحميري عن هارون بن مسلم ، عن الحسين بن علوان ،
عن سعد بن ظريف ، عن الأصبغ بالعهد ) ( 1 ) .
وسند الشيخ بالعهد في ترجمة الأصبغ هكذا : ( . . . وروى عهد مالك الأشتر
الذي عهده إليه أمير المؤمنين عليه السلام لما ولاه مصر . . . أخبرنا بالعهد ابن أبي الجيد ،
عن محمد بن الحسن ، عن الحميري ، عن هارون بن مسلم والحسن بن ظريف
جميعا ، عن الحسين بن علوان الكلبي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن
نباته ) ( 2 ) .
144 - كيف وجد المؤمن حلاوة حب الله ؟
783 / 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني ، عمن
ذكره ، عن عبد الله بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أراد الله بعبد خيرا
زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره عيوبها ، ومن أوتيهن فقد أوتي خير الدنيا
والآخرة وقال : لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا ، وهو ضد لما
طلب أعداء الحق ، قلت جعلت فداك مماذا ؟ قال : من الرغبة فيها وقال : إلا من
صبار كريم ، فإنما هي أيام قلائل ألا إنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الايمان حتى
تزهدوا في الدنيا .
قال : وسمعت أبا عبد الله يقول : إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد
حلاوة حب الله ، وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولها ، وإنما خالط القوم حلاوة
حب الله فلم يشتغلوا بغيره . قال : وسمعته يقول : إن القلب إذا صفا ضاقت به
هامش
( 1 ) رجال النجاشي / 8 الرقم 5 .
( 2 ) الفهرست / 62 .