3 - ابتلاء المؤمن
( ابتلاء المؤمن على قدر إيمانه )
3 / 1 - محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بن أبي
عمير ، عن هاشم بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أشد الناس بلاء الأنبياء
ثم الذين يلونهم ثم الأمثل فالأمثل ( 1 ) .
أقول : الرواية من حيث السند صحيحة ، والبلاء ما يختبر ويمتحن من خير أو
شر والمراد بالأمثل : الأفضل ، والأدنى إلى الخير والأعلى فالأعلى في الرتبة
والمنزلة ، والأشبه في المقام . ولما قد ابتلى المؤمن كثيرا أخرجنا في هذا العنوان
عما هو المرام في الكتاب .
4 / 2 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام
البلاء وما يخص الله عز وجل به المؤمنين ، فقال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله من أشد
الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال : النبيون ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلي المؤمن بعد على
قدر إيمانه ، وحسن عمله ، فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه ( 2 )
أقول الرواية صحيحة ، وسخف أيمانه أي خف إيمانه .
5 / 3 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن سماعة ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في كتاب علي عليه السلام : أن أشد الناس بلاء النبيون ، ثم
الوصيون ، ثم الأمثل فالأمثل ، وإنما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن
صح دينه وحسن عمله اشتد بلاؤه ، وذلك أن الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا
لمؤمن ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه ، وإن البلاء
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 252 ح 1 و 2 ونقل عنه في الوافي ج 5 ص 763 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 252 ح 1 و 2 ونقل عنه في الوافي ج 5 ص 763 .