القنوع فصانك عن التبذل ، يا أبا هاشم إنما ابتدأتك بهذا لأني ظننت أن
تشكو لي من فعل بك هذا ، قد أمرت لك بمائة دينار فخذها ) ( 1 ) .
أقول : الصدوق رضي الله عنه نقل هذه الرواية مسندا في أماليه في المجلس الرابع
والستين وسندها هكذا : ( حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال : حدثنا
أبي عن محمد بن أحمد العلوي قال : حدثني أحمد بن القاسم عن أبي هاشم
الجعفري ) .
وجمت : سكت وأطرقت رأسي . التبذل : الامتهان أو حفظك بالقناعة عن
تبذل وجهك عند لئام الناس . من فعل بك هذا : لعل كانت كناية عن الله سبحانه .
661 / 4 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من شكا الحاجة إلى
مؤمن فكأنه شكاها إلى الله ، ومن شكاها إلى كافر فكأنما شكا الله ( 2 ) .
112 - شماتة المؤمن
662 / 1 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن
الحسن بن علي بن فضال ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري عن أبان بن عبد الملك ،
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويصيرها بك
وقال : من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن ( 3 ) .
أقول : رجال السند كلهم ثقات إلا أبان لم يرد توثيقه . لا تبدي أي لا تظهر .
113 - الشيطان والمؤمن
663 / 1 - المفيد رفعه إلى ربعي ، عن الفضل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول إن الشياطين على المؤمنين أكثر من الزنابير على اللحم ثم قال هكذا بيده
- إلا ما دفع الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 401 ح 5863 ونقل عنه في الوافي 5 / 707 .
( 2 ) نهج البلاغة / 551 الحكم الرقم 437 ( 3 ) الكافي 2 / 359 .
( 4 ) الاختصاص / 30 .