إلي أيضا فرآه أبو عبد الله عليه السلام ، فقال : يا أبان إياك يريد هذا ؟ قلت : نعم . قال : فمن
هو ؟ قلت : رجل من أصحابنا ، قال : هو على مثل ما أنت عليه ، قلت : نعم . قال :
فاذهب إليه . قلت : فأقطع الطواف ؟ قال : نعم ، قلت : وإن كان طواف الفريضة ؟ قال :
نعم . قال : فذهبت معه ، ثم دخلت عليه بعد فسألته فقلت : أخبرني عن حق المؤمن
على المؤمن ، فقال : يا أبان دعه لا ترده ، قلت : بلى جعلت فداك فلم أزل أردد عليه ،
فقال : يا أبان تقاسمه شطر مالك ، ثم نظر إلي فرأى ما دخلني ، فقال : يا أبان أما تعلم
أن الله عز وجل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، فقال : أما
إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد ، إنما أنت وهو سواء إنما تؤثره إذا أنت أعطيته من
النصف الآخر ( 1 ) .
أقول : ونقلها الصدوق في مصادقة الإخوان / 38 وللعلامة المجلسي تبيين
في شرح الحديث فراجعه إن شئت إلى بحار الأنوار 71 / 249 .
505 / 5 - الكليني : عن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن
عيسى ، عن محمد بن عجلان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل رجل فسلم ،
فسأله كيف من خلفت من إخوانك ؟ قال : فأحسن الثناء وزكى وأطرى فقال له :
كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ فقال قليلة قال : وكيف مشاهدة أغنيائهم
لفقرائهم ؟ قال : قليلة قال : فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ فقال :
إنك لتذكر أخلاقا قل ما هي فيمن عندنا قال : فقال : فكيف تزعم هؤلاء أنهم شيعة
( 2 ) .
506 / 6 - الصدوق قال : حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر
الحميري قال : حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان ، عن مسعدة بن صدقة الربعي ،
عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة له من الله
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 171 .
( 2 ) الكافي 2 / 173 .