واجب ، إن ضيع منها شيئا خرج ولاية الله وطاعته ، ولم يكن لله فيه من نصيب ،
قلت له : جعلت فداك وما هي ؟ قال ، يا معلى إني عليك شفيق أخاف أن تضيع ولا
تحفظ وتعلم ولا تعمل ، قال : قلت له : لا قوة إلا بالله .
قال : أيسر حق منها أن يحب له ما تحب لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك .
والحق الثاني : أن تجتنب سخطه وتتبع مرضاته وتطيع أمره .
والحق الثالث : أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك .
والحق الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته .
والحق الخامس : ( أن ) لا تشبع ويجوع ولا تروى ويظمأ ولا تلبي ويعرى .
والحق السادس : أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم ، فواجب أن تبعث
خادمك فيغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهد فراشه .
والحق السابع : أن تبر قسمه وتجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته ،
وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه أن يسألكها ، ولكن تبادره
مبادرة فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك ( 1 ) .
أقول : الرواية معتبرة سندا ، ونقلها الحسين بن سعيد في المؤمن / 40
والصدوق في الخصال / 350 وفي مصادقة الأخوان / 40 والمفيد في
الاختصاص / 28 ، تبر قسمه : أي تقبل قسمه بفتحتين . وللعلامة المجلسي توضيح
للحديث فراجعه إن شئت في بحار الأنوار 71 / 238 .
504 / 4 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الكلل ، عن أبان بن تغلب قال : كنت أطوف مع
أبي عبد الله عليه السلام فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة
فأشار إلي ، فكرهت أن أدع أبا عبد الله عليه السلام وأذهب إليه ، فبينا أنا أطوف إذ أشار
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 169 .