عبد الله عليه السلام يقول : أشكو إلى الله عز وجل وحدتي وتقلقلي بين أهل المدينة ، حتى
تقدموا وأراكم وآنس بكم فليت هذه الطاغية أذن لي فأتخذ قصرا في الطائف ،
فسكنته وأسكنتكم معي وأضمن له أن لا يجئ من ناحيتنا مكروه أبدا ( 1 ) .
أقول : التقلقل : التحرك والاضطراب والمراد بالطاغية منصور الدوانيقي وفي
الرواية دقائق تظهر لأهلها .
334 / 9 - البرقي ، عن ابن فضال ، عن علي بن شجرة ، عن عبيد بن زرارة
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما من مؤمن إلا قد جعل الله له من ايمانه انسا
يسكن إليه ، حتى لو كان على قلة جبل ( لم ) يستوحش إلى من خالفه ( 2 ) .
336 / 10 - المفيد رفعه إلى ربعي ، عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : لكل شئ شئ يستريح إليه ، وإن المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن
كما يستريح الطائر إلى شكله ، أوما رأيت ذاك ( 3 ) .
41 - إني أول مؤمن بك يا رسول الله
337 / 1 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين أنه قال :
أنا وضعت في الصغر بكلاكل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر . وقد
علمتم موضعي من رسول الله - صلى الله عليه وآله - بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة . وضعني
في حجره وأنا ولد يضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ،
ويشمني عرفه . وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا
خطلة في فعل . ولقد قرن الله به - صلى الله عليه وآله - من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته
يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره . ولقد كنت
أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ، ويأمرني بالاقتداء به .
هامش
( 1 ) الكافي 8 / 215 الرقم 261 .
( 2 ) المحاسن / 159 ونقل عنه في بحار الأنوار 64 / 148 .
( 3 ) الاختصاص / 30 .