أقول : غبر غبرورا من باب قعد : بقي وقد يستعمل فيما مضى ويكون من
الأضداد فغبر أي مضى ، وفي بعض النسخ فصبر مكانه . كما في مخطوطتنا من
الكافي ضبطها بعنوان نسخة بدل . وقال الفيض في توضيحها : ( غبر : مكث ، لا
يحج : يعني به أنه لا يقدم مكة حتى يلقى أبا عبد الله عليه السلام فيتعرف حاله . يضجع
الكلام : إما من الاضجاع أي يخفضه وإما من التضجيع أي يقصره ويختصره لمكان
فقد الرجل وظن المسؤول أنه عليه السلام إنما يسأل عن ماله وغناه وميسرته ودنياه ، فلم
يرد أن يكشف عن فاقته كل الكشف فكان يمجمج في بيان حاله ويخفي فقد
ما له ) .
325 / 5 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن
أسباط ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفقر الموت الأحمر . فقلت لا بي
عبد الله عليه السلام : الفقر من الدينار والدرهم / فقال : لا ولكن من الدين ( 1 ) .
40 - أنس المؤمن بايمانه
326 / 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن
خالد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان وسيف بن عميرة ، عن فضيل بن يسار
قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في مرضة مرضها لم يبق منه إلا رأسه ، فقال : يا
فضيل إني كثيرا ما أقول : ما على رجل عرفه الله هذا الامر لو كان على رأس
جبل حتى يأتيه الموت ، يا فضيل بن يسار ، إن الناس أخذوا يمينا وشمالا وإن
وشيعتنا هدينا الصراط المستقيم ، يا فضيل بن يسار إن المؤمن لو أصبح له ما بين
المشرق والمغرب كان ذلك خيرا له ، ولو أصبح مقطعا أعضاؤه كان ذلك خيرا له ،
يا فضيل بن يسار ، إن الله لا يفعل بالمؤمن إلا ما هو خير له ، يا فضيل بن يسار لو
عدلت الدنيا عند الله عز وجل جناح بعوضة ما سقى عدوه منها شربة ماء ، يا فضيل
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 266 .
ونقل عنه في الوافي 5 / 747 .