قسمة الجدار عرضاً في كمال الطول ، وطولًا في كمال العرض ، لكن بالتراضي لا بالجبر . فلو طلب أحدهما وامتنع الآخر لم يجبر ؛ لاقتضاء الإجبار القرعة ، وهي ممتنعة هنا ؛ لأنّها ربّما أخرجت لكلّ منهما ما يضرّ الآخر في انتفاعه بملكه « 1 » .
وقال بعضهم - في كيفية تقسيم الجدار - : إنّه يجوز أن يشقّ بالمنشار ، أو أن يُعلَّم بعلامة كخط « 2 » .
( انظر : قسمة )
ج - عمارة الجدار :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية : في أنّه لا يجبر الشريك على المشاركة في عمارة الجدار فيما لو انهدم ؛ للأصل وقاعدة التسلّط « 3 » .
بل عن بعض فقهاء الإمامية : يتوقّف عمارته من الشريك خاصّة على إذن الآخر لذلك « 4 » .
وجوّزه بعضهم ؛ لأنّه نفع وإحسان ، ولو بناه أحدهما بالآلة المشتركة كان بينهما . وفي توقّفه على الإذن مع اشتراك الأساس احتمال قوي . ولو أعاده بآلة من عنده فالحائط ملكه ، والتوقّف على إذنه أقوى ، ومنع الشيخ الطوسي من التوقّف على إذن الآخر « 5 » .
كما ذهب المالكية والشافعي في الجديد ، - وهو رواية عن أحمد - أنّه لا يجبر الآخر فيما لو طلب أحد الشريكين تعميره ؛ لأنّه بناء حائط فلم يجبر عليه كالابتداء « 6 » .
والمذهب عند الحنابلة ، - وهو القديم عند الشافعي ، ورواية عن مالك - أنّه يجبر الشريك الآخر على الاشتراك في عمارته فيما لو طلبه ؛ لأنّ في ترك بنائه إضرار « 7 » .
ويرى الحنفية أنّه يجبر الشريك الآخر إذا تعذّر قسمة أساسه ، وأمّا إن كان الحائط
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 189 .
( 2 ) مغني المحتاج 2 : 189 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 16 : 73 ، م 1077 . الدروس الشرعية 3 : 345 . كفاية الأحكام 1 : 615 . جواهر الكلام 26 : 266 - 267 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 267 .
( 5 ) المبسوط 2 : 301 . الدروس الشرعية 3 : 345 . جواهر الكلام 26 : 267 .
( 6 ) مواهب الجليل 5 : 015 . شرح الزرقاني 6 : 62 . روضة الطالبين 4 : 215 ، 216 ، ط . المكتب الإسلامي . المغني 4 : 565 ، 566 .
( 7 ) مواهب الجليل 5 : 150 . شرح الزرقاني 6 : 62 . روضة الطالبين 4 : 215 ، 216 ، ط . المكتب الإسلامي . المغني 4 : 565 ، 566 .