حَائِط
أوّلًا - التعريف :
الحائط لغةً : هو الجدار ، والبستان ، وجمعه : حيطان وحوائط « 1 » . واستعمل الفقهاء الحائط بهذين المعنيين « 2 » .
ثانياً - الأحكام :
تعرّض الفقهاء لجملة من الأحكام تتعلّق بالحائط بكلا معنييه من الجدار والبستان ، وبيانها إجمالًا فيما يلي :
الأوّل - الحائط بمعنى الجدار :
والجدار على قسمين :
أحدهما - الجدار الخاص بين الملكين :
الجدار الخاص ملك لصاحبه وله التصرّف فيه كيف شاء ، ولا يحلّ لغيره التصرّف ، وقد ذهب فقهاء الإمامية « 3 » إلى أنّ الجار إذا التمس من جاره أن يضع جذوعه - مثلًا - على حائطه لم يجب على الجار إجابته ، ولو كان خشبة واحدة ؛ للأصل ، كما لا يجوز له الوضع بدون إذنه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه » « 4 » .
نعم ، يستحبّ إجابته ، لما ورد من الحثّ على قضاء الحوائج ، والتوصية بالجار ، بل يمكن الحكم بكراهية المنع ؛ لبعض الأخبار « 5 » .
ولو أذن جاز له الرجوع قبل الوضع إجماعاً ، وأمّا بعد الوضع المستلزم نقضه للضرر ، فقد صرّح جماعة « 6 » بأنّه لا يجوز له الرجوع ، وعن آخرين : جوازه مع الضمان « 7 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير 1 : 93 ، 157 . المعجم الوسيط 1 : 208 ، مادة ( حوط ) .
( 2 ) انظر : الهداية ( الصدوق ) : 7 . المقنعة : 769 . الفتاوى الهندية 4 : 97 . البناية 10 : 225 . مطالب اولي النهى 4 : 109 .
( 3 ) كفاية الأحكام 1 : 614 . الحدائق الناضرة 21 : 125 . جواهر الكلام 26 : 256 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 120 ، ب 3 من مكان المصلّي ، ح 1 - 3 ، باختلاف يسير .
( 5 ) انظر : مسالك الأفهام 4 : 284 . جواهر الكلام 26 : 256 - 257 .
( 6 ) المبسوط 2 : 292 ، 297 . السرائر 2 : 433 - 434 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 16 : 61 . جامع المقاصد 5 : 422 . مسالك الأفهام 4 : 284 - 285 .