بالعهد واليمين ، كما يجب بالإفساد ، والاستئجار للنيابة ، ويتكرّر الوجوب بتكرّر السبب « 1 » .
5 - استحباب الحجّ والإدمان عليه :
يستحبّ الحجّ عند فقهاء الإمامية في موارد ، منها : حجّ الصبي .
ومنها : موارد فقد شرائط الوجوب من الزاد والراحلة كالحرّ يحجّ تسكعاً ما لم يعرض تسكعه ما يقتضي الكراهة أو التحريم ، وكالعبد يحجّ بإذن مولاه .
ومنها : لواجد الشرائط بعد أدائه الواجب ، كما يستحبّ عندهم إدمان الحجّ والإكثار منه ، وإحجاج العيال ولو بالاستدانة وتقليل النفقة « 2 » .
وكذا يستحبّ الحجّ عند فقهاء المذاهب ممّن تكلّف الحجّ ، وأمكنه من غير أن يُلحَق بغيره ضرراً ، ولا يسأل الناس « 3 » . ويستحبّ في كلّ عام لمن حجّ الفرض ، ويتأكّد في كلّ خمس سنين « 4 » .
ثالثاً - شروط الحجّ ( حجّة الإسلام ) :
تنقسم الشروط في الحجّ إلى شرائط وجوب وشرائط صحّة ، وربّما يختلف الفقهاء في بعض الشرائط بين كونها شرائط وجوب ، أو شرائط صحّة كما في شرط الإسلام ، وقد يختلفون في أصل اعتبار بعض الشروط وعدمه ، فالكلام يقع في موردين :
الأوّل - شرائط وجوب حجّة الإسلام :
اعتبر الفقهاء توفّر الشروط التالية لثبوت وجوب الحجّ ، على خلاف وتفصيل بينهم ، يتبيّن ممّا يلي :
1 - العقل والبلوغ :
لا خلاف بين الفقهاء في عدم وجوب الحجّ على الصبيّ والمجنون ، واشتراط العقل والبلوغ للأدلّة العامّة للتكليف ، ولرفع
هامش
كفاية الطالب 3 : 55 . روضة الطالبين 3 : 301 . المغني 9 : 5 .
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 228 . المبسوط ( السرخسي ) 4 : 174 . حاشية ابن عابدين 2 : 654 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 42 : 31 وما بعدها .
( 2 ) المبسوط 1 : 296 - 297 . السرائر 1 : 507 . قواعد الأحكام 1 : 397 . مدارك الأحكام 7 : 21 - 22 . الحدائق الناضرة 14 : 160 . مستند الشيعة 11 : 157 . جواهر الكلام 76 : 121 ، 228 ، 275 .
( 3 ) المجموع 7 : 75 - 76 . المغني 3 : 170 . كشّاف القناع 2 : 451 . الإنصاف ( المرداوي ) 3 : 401 .
( 4 ) مواهب الجليل 3 : 413 .