ج - - النظر إلى عورة المريض :
يحرم النظر إلى عورة الغير ، ويستثنى من الحكم نظر الزوجين كلّ منهما إلى عورة الآخر ، والأمة وسيّدها ، كما يستثنى من الحرمة ما لو كانت هناك ضرورة تدعو إلى ذلك ، كنظر الطبيب المعالج ، أو من يلي خدمة المريض في الوضوء أو الاستنجاء وغيرهما ، فإنّه حينئذٍ يباح لهم النظر إلى ما تدعو إليه الحاجة والضرورة ، ويكون مقيدّاً بقدر الحاجة ؛ لأنّ ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها « 1 » . وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : تطبيب ، لمس )
3 - ضمان الممرّض ومسؤوليته :
ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أنّ الممرّض التابع للطبيب والمنفّذ تعاليمه في مداواة المريض يضمن مع مباشرته للعلاج ، مداراة المريض القاصر باستعمال العلاج في حالتين :
الأولى : أن لا يكون مأذوناً من قبل المريض ، أو وليّه بتنفيذ أمر الطبيب أو إرشاده .
الثانية : أن يتجاوز تعليمات الطبيب من دون إذن المريض أو وليّه « 2 » .
ويرى بعض فقهاء المذاهب إمكانية تطبيق الشروط المعتبرة في عدم تضمين الطبيب ، والحجّام ، والختّان ، ونحوهم في حقّ الممرّض أيضاً « 3 » .
4 - أخذ الأجرة على التمريض :
استثنى القائلون بحرمة أخذ الأجرة على الواجبات العينية والكفائية وبطلان الإجارة من هذا الحكم عدّة واجبات ، منها : الواجبات بملاك حفظ النظام كالحرف والصناعات ، ولا شك أن التمريض منها « 4 » ، وتمام الكلام فيه يأتي في محلّه .
( انظر : إجارة )
هامش
( 1 ) صراة النجاة 1 : 355 . الفتاوى الميسّرة : 426 - 427 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 12 : 136 ، 35 : 334 ، 2 : 290 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( محمد سعيد الحكيم ) 2 : 140 ، م 13 .
( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 14 : 20 .
( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 89 . جواهر الكلام 22 : 118 . مستند العروة ( الإجارة ) : 496 . بدائع الصنائع 4 : 184 . مغني المحتاج 7 : 244 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 210 . المغني 7 : 317 . وانظر : موسوعة الفقه الإسلامي المقارن 1 : 294 ، وما بعدها .