تَقْوِيم
أولًا - التعريف :
التقويم لغةً : مصدر قوّم ، ومن معانيه التقدير ، يقال : قوّم المتاع إذا قدّره بنقدٍ وجعل له قيمة « 1 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء للتقويم عن المعنى اللغوي المذكور « 2 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم التقويم بحسب الموارد التي يرد فيها ، وتفصيله كالتالي :
1 - تقويم عروض التّجارة :
اعتبر الإمامية في إخراج زكاة مال التّجارة استحباباً تقويم المتاع إذا لم يكن مالًا حقيقياً ، وكان عرضاً ، فقد ذهبوا إلى تقويمه بالغالب من النقدين ؛ لأنّه المناط في معرفة مقدار المالية في الأجناس « 3 » .
وأمّا فقهاء المذاهب فإنّ إخراج زكاة مال التجارة عندهم واجب ، واختلفوا في تقويمه ، فذهب الحنفية إلى أنّ تقويمه يكون بالأنفع للفقراء ، بأن تقوّم بما يبلغ نصاباً من ذهب أو فضّة ، سواء قوّمت بنقد البلد الغالب - وهو الأنفع للفقير برأي الحنابلة - أم بغيره ، وذهب المالكية إلى تقويمه بالفضّة ، سواء ما يباع بالذهب أو ما يباع بالفضّة غالباً ؛ لأنّها قيم الاستهلاك ، ولأنّها الأصل في الزكاة .
وعند الشافعية يختلف تقويم مال التّجارة بحسب اختلاف أحوال رأس المال « 4 » .
( انظر : زكاة )
2 - تقويم جزاء الصيد :
إذا قتل المحرِمُ صيداً ليس له مثل ولا تقدير شرعي فيه ، فإنّه يرجع في تحديد قيمته إلى قول عدلين يقوّمانه فتجب عليه
هامش
( 1 ) لسان العرب 11 : 357 . المصباح المنير : 520 ، مادة ( قوم ) .
( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 344 ، 3 : 83 . جواهر الكلام 23 : 288 ، 43 : 353 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 13 : 171 .
( 3 ) الزكاة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 253 - 254 .
( 4 ) البناية شرح الهداية 3 : 114 . الشرح الصغير 1 : 639 . مواهب الجليل 2 : 318 . المجموع 7 : 417 . المهذّب 2 : 224 . كشّاف القناع 2 : 241 .