تَقْسِيط
أولًا - التعريف :
التقسيط لغةً : من القِسط - بالكسر - النصيب ، والجمع أقساط . وقَسَّط الخراج تقسيطاً إذا جعله أجزاءً معلومة ، وقسَّط الشيء فرَّقه « 1 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء للتقسيط عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء إلى التقسيط في مواضع متعدّدة ، نذكر أهمّها فيما يلي :
1 - التقسيط في البيع :
أ - تقسيط الثمن في بيع ما يملك وما لا يملك :
لو باع ما يملك وما لا يملك صفقةً واحدةً ، فقد ذهب بعض الإمامية والشافعية والحنابلة إلى أنّه يصحّ فيما يملك دون ما لا يملك « 2 » ، وتوقّفت صحّة ما لا يملكه على إجازة المالك « 3 » ، كما أنّ للمشتري الخيار إن كان جاهلًا « 4 » ، وفي كلّ هذه الحالات يتقسّط الثمن على ما يملكه وما لا يملكه « 5 » ، إلّا أنّ هناك قولًا للشافعية هو أنّه إذا أجاز المشتري استحقّ جميع الثمن من دون تقسيط « 6 » .
( انظر : تفريق ، خيار تفرق الصفقة )
ب - تقسيط الثمن على أجزاء المبيع :
من المباني والقواعد الفقهية التي يستند إليها الفقهاء في كثير من مسائل البيع هي مسألة بسط الثمن وتقسيطه على أجزاء المبيع ، ومن تلك المسائل مسألة بيع الجنسين المختلفين بأحدهما إذا زاد على ما في المجموع من جنسه ، بحيث تكون
هامش
( 1 ) لسان العرب 11 : 159 - 160 . المصباح المنير : 503 ، مادة ( قسط ) .
( 2 ) السرائر 2 : 275 . جواهر الكلام 22 : 309 . المغني 8 : 469 ، ط دار الفكر .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 15 . مفتاح الكرامة 12 : 640 - 641 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 12 : 19 . المجموع 9 : 383 ، ط دار الفكر .
( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 15 . مفتاح الكرامة 12 : 640 - 641 . السرائر 2 : 275 . جواهر الكلام 22 : 309 . المجموع 9 : 383 ، 17 : 12 ، ط دار الفكر .
( 6 ) المجموع 9 : 383 ، ط دار الفكر . وانظر : تذكرة الفقهاء 12 : 19 .