تَقْرِير
أوّلًا - التعريف :
التقرير لغةً : مصدر قرّر ، ومن معانيه : الثبات ، يقال : قرّر الشيء في مكانه : أي ثبّته ، وقرّر الشيء في محلّه : تركه قارّاً . ومنها : الاعتراف ، يقال : قرّر فلاناً بالذنب : حمله على الاعتراف به . ومنها : البيان والإيضاح ، يقال : قرّر المسألة أو الرأي : وضّحه وحقّقه « 1 » .
ولا يخرج استعماله عند الفقهاء عن المعنى اللغوي .
واستعمله الأصوليون بمعنى البيان السلبي عن الحكم ، أي أن يفعل شخص بمشهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام المعصوم ( عليه السلام ) وحضوره فعلًا ، فيسكت المعصوم عنه مع توجّهه إليه وعلمه بفعله ، وكان النبي أو الإمام بحالة تسعه تنبيه الفاعل لو كان مخطئاً ، والسعة تكون من جهة عدم ضيق الوقت عن البيان ، ومن جهة عدم المانع منه ، فيكون هذا التقرير إمضاءً لذلك الفعل « 2 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
نقتصر في المقام على البحث في التقرير عند الفقهاء ، ونوكل الكلام فيه عند الأصوليين إلى محلّه من علم الأصول ، والتقرير عند الفقهاء يأتي بمعان ثلاثة ، نشير إليها كالتالي :
1 - التقرير بمعنى تثبيت حقّ المقرّر وتأكيده أو تأييده :
ويأتي هذا المعنى في أكثر من مورد :
منها : ما ورد في مسألة طلب الشفعة ، حيث قسّم الحنفية طلب الشفعة إلى ثلاثة أقسام : طلب المواثبة ، ( أي طلب الشفعة في مجلس العلم بها ) . وطلب التقرير
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 790 - 791 . لسان العرب 11 : 99 . المصباح المنير : 496 - 497 . مجمع البحرين 3 : 1464 .
( 2 ) انظر : أصول الفقه ( المظفر ) 1 : 57 . الأصول العامة للفقه المقارن : 122 . المعالم الجديدة للُاصول : 30 . الأحكام ( الآمدي ) 1 : 127 . إرشاد الفحول ( الشوكاني ) : 67 .