بشهوة ، فعدّه الحنفية رجعة في أيّ موضع كان التقبيل ، أو كان الزوج نائماً أو مكرهاً « 1 » .
واشترط المالكية في الرجعة النيّة ، فالتقبيل للمطلّقة رجعيّاً رجعة إذا قارنه نيّة الرجعة ، ولا تصحّ بالفعل دون نيّة ، ولو بأقوى الأفعال كالوطء « 2 » .
ولا تحصل الرجعة عند الشافعية - وهو ظاهر كلام بعض الحنابلة - بالفعل ، بل لا بد وأن يحصل بالقول « 3 » .
والمنصوص عن أحمد أنّ التقبيل واللمس بشهوة ليس برجعة ، واعتبره بعض الحنابلة رجعة في وجه « 4 » .
( انظر : رجعة )
8 - حكم التقبيل في الظهار :
إذا ظاهر الرجل من زوجته حرم عليه وطؤها قبل أن يكفِّر عن ظهاره ، وأمّا حكم مقدّماته كالتقبيل واللمس فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين :
الأوّل : حرمة التقبيل واللمس ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية والحنفية والمالكية ، وهو رواية عند الشافعية والحنابلة ؛ لأنّ التقبيل واللمس من المماسّة التي منع الله تعالى منها بقوله :
( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا )
« 5 » ، فإنّ المماسّة تشمل الوطء ومقدّماته كالتقبيل ؛ ولأنّه مقتضى تشبيه الزوجة بالامّ التي يحرم فيها الوطء وغيره من الاستمتاع « 6 » .
القول الثاني : عدم حرمة التقبيل واللمس ، وهو مذهب جمع من فقهاء الإمامية ، وقول للشافعية ، ورواية عن أحمد « 7 » . وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : ظهار )
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 2 : 530 . بدائع الصنائع 2 : 181 - 182 .
( 2 ) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 2 : 417 . جواهر الإكليل 1 : 362 .
( 3 ) حاشية القليوبي على المنهاج 4 : 3 . المغني 7 : 283 .
( 4 ) المغني 7 : 283 .
( 5 ) المجادلة : 3 .
( 6 ) المبسوط ( الطوسي ) 5 : 154 - 155 . شرائع الإسلام 3 : 66 . حاشية ابن عابدين 2 : 575 ، 576 . جواهر الإكليل 1 : 371 ، 373 . حاشية القليوبي 4 : 18 . المغني 7 : 348 .
( 7 ) السرائر 2 : 711 . مسالك الأفهام 9 : 531 . جواهر الكلام 33 : 159 . فقه الصادق 23 : 176 . حاشية القليوبي 4 : 18 . المغني 7 : 348 .