وأهمّها ما يلي :
1 - الدم المتفرِّق في لباس المصلّي أو بدنه :
صرّح بعض الإمامية بوجوب إزالة الدم عن بدن المصلّي ولباسه إذا زاد عن مقدار الدرهم البغلّي ، ولو كان الدم متفرّقاً في أنحاء بدنه أو لباسه « 1 » . وذهب بعض آخر منهم إلى عدم وجوب الإزالة في صورة تفرّقه « 2 » .
واختلف فقهاء المذاهب في مقدار ما يعفى عنه من ذلك ، دون أن يقيّدوه بما كان مجتمعاً « 3 » ، والمسألة ذات تفاصيل وخلاف نوكلها إلى محلّها .
( انظر : نجاسة )
2 - الأذان والإقامة مع تفرّق الجماعة :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية في الجملة في سقوط الأذان والإقامة عمّن جاؤوا قبل تفرّق الجماعة ، فإن تفرّقت صفوف الجماعة أذّنوا وأقاموا « 4 » . واستدلّ له « 5 » بخبر زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال : « دخل رجلان المسجد وقد صلّى الناس فقال لهما علي ( عليه السلام ) : إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم » « 6 » .
وبخبر أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم أيؤذّن ويقيم ؟ قال : « إن كان دخل ولم يتفرّق الصف صلّى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرّق الصف أذّن وأقام » « 7 » .
ولفقهاء المذاهب ثلاثة آراء في المسألة : الأوّل : يكره لمن جاء بعد أن صلّى في المسجد بأذان وإقامة أن يؤذّن ويقيم ، وهو للحنفية ، ورأي للمالكية ، ورأي ضعيف عند الشافعية ، وشرط الحنفية أن يكون من أذّن وصلّى أوّلًا هم أهل المسجد ( أي أهل حيّه ) « 8 » .
الثاني : يستحبّ أن يؤذّن ويقيم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 36 . المراسم : 55 . تذكرة الفقهاء 1 : 74 .
( 2 ) السرائر 1 : 178 . انظر : مختلف الشيعة 1 : 321 .
( 3 ) انظر : حاشية الدسوقي 1 : 73 . حواشي الشيرواني 2 : 129 . إعانة الطالبين 1 : 97 - 98 . حاشية ردّ المحتار 1 : 350 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 1 : 300 ، ط دار الكتاب العربي .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 41 .
( 5 ) جواهر الكلام 9 : 41 .
( 6 ) وسائل الشيعة 5 : 430 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة 5 : 430 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 8 ) بدائع الصنائع 1 : 418 . حاشية الدسوقي 1 : 198 . المجموع 3 : 85 .