ذلك في وجهه « 1 » .
وأمّا التفاؤل بضرب الرمل فهو حرام « 2 » .
وقد صرّح بعض فقهاء الإمامية بحرمة الرمل والفأل ونحوهما مع اعتقاد المطابقة لما دلّ عليه ؛ لاستئثار الله تعالى بعلم الغيب ، فلا يحرم إذا جعل فألًا ، لما روي أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحب الفأل الحسن ويكره الطيرة « 3 » « 4 » .
وأمّا التفاؤل بديوان الشعراء كما هو المتعارف عند العوام ، فهو حرام ، وأنّه من الأزلام عند بعض الإمامية « 5 » .
وقد مرّ تفريق بعضهم بين التفؤل بالقرآن الكريم والتفؤل بغيره ، حيث قال : وإنّما منع التفؤل بالقرآن الكريم وإن جاز بغيره إذا لم يحكم بوقوع الأمر على البت ؛ لأنّه إذا تفأل بغير القرآن الكريم ، ثمّ تبيّن خلافه فلا بأس « 6 » .
تَفَرُّق
أوّلًا - التعريف :
التفرُّق لغةً : مصدر تفرَّق وهو الفصل ، وهو ضدّ التجمُّع ، يقال : تفرَّق القوم تفرّقاً ، ومثله افترق القوم افتراقاً « 7 » .
واستعمل الفقهاء التفرّق بنفس المعنى اللغوي « 8 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
يختلف حكم التفرّق من مورد لآخر ، فيسقط خيار المجلس بتفرُّق المتعاقدين عند مَن يجيز خيار المجلس ، ويبطل العقد بالتفرّق قبل القبض في العقد الذي يشترط في صحّته القبض قبل التفرُّق ، على اختلاف وتفصيل في ذلك كما يأتي لاحقاً ، وقد تعرّض الفقهاء للتفرُّق في موارد عدّة ،
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده 5 : 347 ، 348 ، ط المكتب الإسلامي ، وأبو داود في سننه 4 : 236 ، ط عبيد دعاس من حديث بريدة .
( 2 ) الفروق 4 : 240 - 241 . حاشية القليوبي 4 : 256 . الأذكار ( النووي ) : 256 .
( 3 ) بحار الأنوار 95 : 2 - 3 ، ح 2 . مسند أحمد 2 : 332 .
( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 165 . وانظر : مفتاح الكرامة 12 : 272 .
( 5 ) شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 11 : 74 .
( 6 ) جواهر الكلام 12 : 170 - 171 .
( 7 ) لسان العرب 10 : 244 ، مادة ( فرق ) .
( 8 ) انظر : تذكرة الفقهاء 4 : 39 - 41 . جواهر الكلام 11 : 202 ، 204 . حاشية القليوبي 1 : 275 . بدائع الصنائع 1 : 266 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 27 : 202 .