في الصورة الثانية قد يطلق عليه ( يميناً ) مجازاً لمناسبة ما في التعليق من معنى السببية كاليمين « 1 » .
الفرق بين التعليق والشرط :
الشرط لغة : هو إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه « 2 » .
والشرط عند الفقهاء على معنيين :
الأوّل : الشرط الاختياري المأخوذ في العقود والإيقاعات بنحو التقيّد ، كما في البيع بشرط الخيار ونحوه ، فترجع المعاملة فيه إلى أمرين : بيع وخيار .
المعنى الثاني : الشرط الذي يعلّق عليه نفس العقد أو الإيقاع في مرحلة الإنشاء .
والتعليق : هو الشرط بمعناه الثاني ، ويختلف عنه بمعناه الأوّل ؛ لأنّ الشرط ما جزم فيه بالأصل ، وشرط فيه أمر آخر « 3 » .
الفرق بين التعليق والتنجيز :
التنجيز ضد التعليق ، فهو في المعاملات عبارة عن عدم تعليقها بأمر في الماضي أو في الحال مع عدم العلم بوقوعه أو عدمه ، أو في المستقبل مع عدم العلم بعدمه « 4 » .
ثانياً - صيغة التعليق وأدواته وأقسامه :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ صيغة التعليق قد تكون بلفظ الشرط كما لو قال لزوجته : أنتِ طالق بشرط كذا ، وقد تكون بأدوات الشرط مثل ( إن ) و ( إذا ) و ( متى ) و ( مهما ) و ( أنّى ) و ( كلما ) وغيرها ممّا دلّ على ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى ، كما لو قال : إن دخلتِ الدار فأنتِ طالق .
وعلى الصورتين فقد يكون التعليق على أمر ماضٍ أو حال أو مستقبل ، وكلّ ذلك إمّا أن يكون معلوم الوقوع ، أو يكون معلوم العدم ، أو مظنونهما أو مشكوكهما ، ولكلّ من هذه الصور حكم سيأتي بيانه في الشروط .
وحكم بعض فقهاء الحنفية بحصول
هامش
( 1 ) العناوين الفقهية 2 : 200 . تحرير المجلة 1 : 191 - 192 . حاشية ابن عابدين 2 : 492 ، ط المصرية . الكلّيات 2 : 5 ، ط دمشق .
( 2 ) لسان العرب 7 : 82 .
( 3 ) انظر : العناوين الفقهية 2 : 198 - 199 . تحرير المجلة 1 : 191 - 192 . مهذّب الأحكام 17 : 181 . حاشية الحموي 2 : 225 ، ط العامرة . المنثور ( الزركشي ) 1 : 370 ، ط الفليج .
( 4 ) العناوين الفقهية 2 : 204 . حاشية ابن عابدين 4 : 222 .