كتغسيل الميّت بالغسلات المسنونة ، وقبول النيابة في الحجّ التطوّعي عن الغير ، ونحو ذلك ممّا يُفهم من عبارات بعضهم ، حيث قيّدوا التحريم بالطاعات الواجبة « 1 » ؛ للأصل وعدم المانع ، إلّا فيما يظهر من دليله المجّانية « 2 » ، كالإمامة في الصلاة والأذان وتغسيل الميّت ، فلا يجوز أخذ الأجرة عليها « 3 » .
وذكر بعض فقهاء المذاهب : أنّ الأصل في المقام أنّ كلّ طاعة يختصّ بها المسلم لا يجوز أخذ الأجرة عليها ، كالإمامة والأذان والحجّ والجهاد وتعليم القرآن الكريم ، وهذا مذهب الحنفية ، وهو رواية عن الحنابلة « 4 » .
ويصحّ أخذ الأجرة عليها مع الكراهة عند المالكية « 5 » .
وقال الشافعية : لا تصحّ إجارة مسلم لجهاد ولا لعبادة يجب لها نيّة ، وألحقوا بذلك الإمامة ولو لنفل ؛ لأنّه حصل لنفسه . أمّا ما لا تجب له نيّة كالأذان فيصحّ الاستئجار عليه ، واستثني ممّا فيه نيّة الحجّ والعمرة ، فيجوز الاستئجار لها عن عاجز أو ميّت ، وتصحّ لتجهيز ميّت ودفنه وتعليم القرآن الكريم ، ولقرائته على القبر أو مع الدعاء « 6 » .
تَطَهُّر
( انظر : طهارة )
تَطْهِير
( انظر : طهارة )
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 18 : 213 . مفتاح الكرامة 12 : 309 - 312 . كفاية الأحكام 1 : 443 .
( 2 ) مستند الشيعة 14 : 183 . جواهر الكلام 22 : 120 .
( 3 ) جواهر الكلام 9 : 22 . 71 : 122 . مصباح الفقاهة 1 : 479 .
( 4 ) بدائع الصنائع 4 : 192 . الهداية 3 : 240 . المغني 3 : 231 ، 5 : 555 - 559 .
( 5 ) الشرح الصغير 1 : 264 ، ط الحلبي .
( 6 ) نهاية المحتاج 5 : 287 ، 288 ، 6 : 91 .