وذكر بعض الحنابلة أنّه حتى لو اشترط الضمان في العقد بطل الشرط « 1 » .
4 - اختلاف المالك والعامل :
لو اختلف ربّ المال والعامل ، فقال ربُّ المال : إنّي دفعت المال إليه بضاعة ، فالربح كلّه لي ، وقال العامل : قد دفعه إليّ قراضاً فالربح شراكة ، ففي حلّ النزاع أقوال :
الأوّل : إنّهما يتحالفان ، ويكون للعامل أقلّ الأمرين من نصيبه من الربح وأُجرة المثل ، وهو مذهب بعض الإمامية وهو احتمال عند الحنابلة « 2 » .
القول الثاني : القول قول المالك بيمينه وهو قول عند الإمامية ، وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية ، ونصّ المالكية على أنّ عليه للعامل أُجرة مثله إلّا أن تكون أكثر من نصف ربح القراض « 3 » .
القول الثالث : إنّهما يتحالفان ويكون الربح للمالك ويضمن للعامل عمله ، وهو ما ذكره بعض الإمامية « 4 » .
القول الرابع : يحلف كلّ منهما على إنكار ما ادّعاه خصمه ، ويكون للعامل أجرة عمله ، وهو الصحيح عند الحنابلة « 5 » .
5 - انتهاء عقد البضاعة :
بناء على كون البضاعةعقداً جائزاً ، فإنّه يترتّب على ذلك أُمور :
1 - بطلان العقد بموت أحد المتعاقدين .
2 - وقوع الفسخ سواء كان من ربّ المال أو من العامل « 6 » .
بِضْع
( انظر : فرج ، نكاح )
هامش
( 1 ) المغني 5 : 144 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 17 : 131 - 132 . المغني والشرح الكبير 5 : 195 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 620 ، 472 . مباني العروة الوثقى ( المضاربة ) : 184 . العروة الوثقى ( مع حواشي بعض الفقهاء ) 2 : 509 . المدونة الكبرى 11 : 127 ، ط دار السعادة . مواهب الجليل 5 : 37 . حاشية ابن عابدين 4 : 753 . الهداية 3 : 157 ، ط مصطفى الحلبي
( 4 ) السرائر 2 : 412 . قواعد الأحكام 1 : 252 . تحرير الأحكام 1 : 281 . مستمسك العروة الوثقى 12 : 413 .
( 5 ) مطالب أولي النهى 3 : 541 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 344 . تذكرة الفقهاء 17 : 138 . الحدائق الناضرة 21 : 217 . مستمسك العروة 12 : 318 .