بَرَاءَة
أوّلًا - التعريف :
البراءة في اللغة : هي الخروج عن الشيء والمفارقة له ، والأصل التبرّء بمعنى القطع ، والبراءة من الشيء هي إزالته عن النفس وقطع أسبابه ، وبراءة الشخص من الدَّين هو انقطاعه عنه وزوال العلقة بينهم « 1 » .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للبراءة عند الفقهاء عن المعنى اللغوي ، فهم يستعملون البراءة في الدَّين بمعنى عدم انشغال الذمّة بالدَّين . وبراءة المحيل عند حصول الحوالة ، ومنه البراءة من العيوب ، وما إلى ذلك « 2 » .
والبراءة في اصطلاح الأصوليين هي الحكم بخلو ذمّة المكلّف عن التكليف الإلزامي « 3 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء إلى البراءة وحكمها في كثير من المواطن ، ومن أهمّها :
1 - اشتراط البراءة من الأديان المخالفة للإسلام في قبول إسلام الكافر :
إذا أتى الكافر بالشهادتين ، فقال : ( أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله ) فقد دخل في الإسلام ، إلّا أنّه قد وقع الخلاف بين الفقهاء في أنّه هل يشترط في تحقّق إسلام الكافر أن يضيف إلى الشهادتين البراءة من كلّ دين يخالف دين الإسلام ، أم تكفي الشهادتان في تحقّق إسلامه ؟ فيه أقوال ثلاثة :
القول الأوّل : عدم اشتراط البراءة من ذلك في تحقّق الإسلام ، بل تكفيه الشهادتان ، وهو مذهب الإمامية ، واستدرك بعضهم بأنّه لو كان مقرّاً
هامش
( 1 ) العين 8 : 289 . الصحاح 1 : 36 . لسان العرب 1 : 356 . المعجم الوسيط 1 : 46 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 11 : 89 . درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1 : 22 . الاختيار 3 : 122 . حاشية القليوبي 4 : 293 .
( 3 ) اصطلاحات الأُصول ( المشكيني ) : 46 .