مورده ومتعلّقه ولكلّ منها حكمه الخاصّ به ، وسوف نذكره تباعاً :
1 - تحسين الظنّ :
أ - تحسين الظنّ بالله تعالى :
ينبغي للمؤمن أن يحسن الظنّ بالله تعالى في كلّ الأحوال ، في صحّته وفي مرضه وفي غناه وفي فقره « 1 » ، وقد حثّت عليه الروايات ، فقد جاء عن الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( ص ) قال : والذي لا إله إلّا هو ما أُعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه بالله تعالى ورجائه له » « 2 » .
وقال الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : « حسن الظنّ بالله أن لا ترجو إلّا الله ولا تخاف إلّا ذنبك » « 3 » ، ويتأكد ذلك عند الموت والمرض ، وقال رسول الله ( ص ) : « لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنّه بالله عزّ وجلّ . . . » « 4 » ، ويستحبّ لمن يحضر محتضراً أن يأمره بحسن الظنّ بالله تعالى ورجاء رحمته « 5 » .
ب - حسن الظنّ بالمؤمنين :
ينبغي للمؤمن أن يحسن الظنّ بأخيه المؤمن ولا يتّهمه أو يسيء الظنّ به « 6 » ، قال الله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ »
« 7 » ، وعن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظننّ بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملًا » « 8 » .
2 - تحسين الخُلق مع الناس :
حثّت الشريعة الإسلامية على تحسين الخُلق مع الآخرين والتعامل
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 2 : 210 . ذكرى الشيعة 1 : 294 . المدخل ( ابن الحاج ) 1 : 60 .
( 2 ) الكافي 2 : 71 - 72 .
( 3 ) الكافي 2 : 72 ، ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 448 ، ب 31 من الاحتضار ، ح 2 . مسند أحمد 3 : 293 .
( 5 ) ذكرى الشيعة 1 : 294 . فتح العزيز 5 : 112 ، ط دار الفكر ، فتح الوهاب 1 : 156 ، ط دار الكتب العلمية . مواهب الجليل 3 : 21 ، دارالكتب العلمية . المغني 2 : 302 ، ط دار الكتاب العربي .
( 6 ) انظر : القواعد الفقهية ( ناصر مكارم ) 1 : 114 . كشّاف القناع 2 : 121 ، ط دار الكتب العلمية . سبل السلام 4 : 189 .
( 7 ) الحجرات : 12 .
( 8 ) وسائل الشيعة 12 : 302 ، ب 161 من أحكام العشرة ، ح 3 .