تَحْرِيم
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التحريم مأخوذ من الحرام وهو ضد التحليل ، ومعناه المنع من ارتكاب الشيء ، ويقال رجل محروم أي ممنوع من الخير « 1 » .
اصطلاحاً :
وهو خطاب الله المقتضي الكفّ عن الفعل اقتضاءً جازماً بأن لم يجوّز فعله « 2 » ، أو هو ما ألزم الشارع بتركه ، أو عدم الترخيص في الشيء « 3 » . وعند الأحناف أنّ التحريم هو طلب الكفّ بدليل قطعي « 4 » ، كما في قوله تعالى :
« وَحَرَّمَ الرِّبا »
« 5 » ، في قبال كراهة التحريم وهي ما ترجّح التحريم فيها بدليل ظنّي .
فالتحريم هو أحد الأحكام التكليفية الخمسة عند جمهور المسلمين أو السبعة عند الأحناف .
هذا إذا اسند التحريم إلى الشارع ، وقد يُسند إلى المكلّف نفسه كما في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ »
« 6 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
لم يذكر الفقهاء في كلماتهم للتحريم أحكاماً مباشرة له ، لكن يمكن استخلاص عدّة أحكام له :
1 - تحريم الشارع لجملة أشياء :
احتوت الشريعة الإسلامية على جملة من المحرّمات ، مثل تحريم تناول الخمر وأكل لحم الخنزير ، وتحريم الربا ، وأكل أموال الناس بالباطل ، وتحريم نكاح المحارم ، وتحريم الزنا واللواط ، وغير ذلك من التشريعات التي نصّ فيها الله سبحانه وتعالى على تحريم جملة من الأُمور طبقاً لما يعلمه سبحانه من المضار والمفاسد
هامش
( 1 ) العين 3 : 223 . الصحاح 5 : 1896 - 1897 . لسان العرب 3 : 141 . مجمع البحرين 1 : 391 ، 393 .
( 2 ) جمع الجوامع 1 : 80 .
( 3 ) انظر : الأُصول العامّة للفقه المقارن : 63 . المعالم الجديدة للأُصول : 101 .
( 4 ) فواتح الرحموت 1 : 85 .
( 5 ) البقرة : 275 .
( 6 ) التحريم : 1 .