بوضع علامة كحجر أو غيره على الجوانب الأربعة « 1 » ، واختلفت كلمات فقهاء الإمامية في بيانه ، فقيل : هو أن ينصب عليها المروز أو يحوطها بحائط « 2 » ، وقيل : إنّه كل حدث يدلّ على إرادة الإحياء ، وهو إمّا بنصب علامة تدلّ عليه كوضع أحجار وجمع تراب وحفر أساس في جوانب الأرض ونحوها ، وقيل : هو الشروع في الإحياء قبل إتمامه ، وقيل : هو الإحياء « 3 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
تعرّض الفقهاء لأحكام التحجير عند الكلام عن إحياء الموات ، وأهمّها ما يلي :
1 - ما يتحقّق به التحجير :
يتحقّق التحجير بتحويط الأرض بحائط ، أو حفر ساقية محيطة ، أو إدارة التراب ، أو الأحجار حوطاً ونحو ذلك ، ممّا يدلّ على منع الغير من التصرّف فيه « 4 » .
2 - ما يفيده التحجير :
ذهب الفقهاء إلى أنّ التحجير يفيد أولوية واختصاصاً لا ملكاً للأرض التي لا تملك إلّا بالإحياء « 5 » ، أمّا أنّه لا يفيد الملك فلأنّ سببية الإحياء مشروطة والحال لم توجد ، وأمّا أنّه يفيد الأحقّية فلما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحقّ به » « 6 » ؛ ولأنّ الإحياء إذا أفاد الملك وجب أن يفيد الشروع فيه الأحقّية « 7 » ، وفي وجهٍ عند الشافعية أنّه يملك المتحجّر الأرض بالتحجير « 8 » ، وذهب بعض الحنفية إلى أنّ
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 5 : 386 . شرح فتح القدير 8 : 138 ، 139 . حاشية الدسوقي 4 : 70 ط عيسى الحلبي . المغني 5 : 518 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 183 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 275 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 268 - 269 . الدروس الشرعية 3 : 56 . جامع المقاصد 7 : 7 . مسالك الأفهام 12 : 419 . كفاية الأحكام 2 : 557 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 157 ، م 735 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 268 - 269 . مسالك الأفهام 12 : 419 . جواهر الكلام 38 : 58 . حاشية ابن عابدين 6 : 459 مطبعة البابي الحلبي . مغني المحتاج 2 : 366 . المغني 6 : 171 ط دار الفكر .
( 5 ) مسالك الأفهام 12 : 419 . جواهر الكلام 38 : 56 . حاشية ابن عابدين 6 : 459 : . نهاية المحتاج 5 : 389 ط دار الفكر . روضة الطالبين 5 : 286 . المغني 6 : 171 ط دار الفكر .
( 6 ) انظر : السنن الكبرى ( البيهقي ) 6 : 142 ط دار الفكر .
( 7 ) مسالك الأفهام 12 : 419 . المغني 6 : 171 ط دار الفكر . نهاية المحتاج 5 : 389 ط دار الفكر .
( 8 ) روضة الطالبين 5 : 286 .