غير الضروري فإنّه يقطع الصوم عندهم اتّفاق « 1 » .
وذهب الحنفية إلى عدم قطع السفر للتتابع ، وهو مذهبهم في السفر الذي يباح فيه الفطر « 2 » .
ذهب الحنفية والمالكية وقول عند الشافعية إلى قطع السفر للتتابع ؛ لأنّ الإفطار عندهم بعذر أو بغير عذر يقطعه ، والقول الآخر للشافعية أنّه كالمرض « 3 » .
و - الإكراه :
لو أُكره المكلّف على الإفطار ، فهل ينقطع بذلك التتابع أم لا ؟ فيه أقوال ثلاثة :
القول الأوّل : عدم انقطاع التتابع بالإكراه على الفطر ، سواء رفع اختيار المكره أصلًا كما لو وُجر في جوفه ما يفطره به - أم لا ؛ لاشتراكهما في الإكراه المسوّغ للإفطار ، فكان عذراً ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية « 4 » ، وكذا ذهب الحنابلة إلى أنّ الفطر بسبب الإكراه والخطأ والنسيان لا يقطع التتابع « 5 » ؛ لما روي عن النبي ( ص ) قوله : « إنّ الله وضع عن أُمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 6 » ، وهو مذهب المالكية بالإكراه على الفطر بمؤلم من قتل أو ضرب « 7 » .
القول الثاني : عدم انقطاع التتابع بالإكراه إن كان برفع اختيار المكلّف بأن أُوجر في جوفه ما يفطر به ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية « 8 » ، وكذلك قطع به الشافعية « 9 » .
القول الثالث : انقطاع التتابع بالفطر مكرهاً ، وهو مذهب الحنفية ، حيث إنّ
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 5 : 172 . الدروس الشرعية 2 : 185 . مسالك الأفهام 10 : 87 . كشف اللثام 9 : 158 . مستند الشيعة 10 : 535 . جواهر الكلام 17 : 76 .
( 2 ) كشّاف القناع 5 : 384 ، ط النصر .
( 3 ) فتح القدير مع العناية 3 : 240 ط الأميرية . الفتاوى الهندية 1 : 512 ط المكتبة الإسلامية . حاشية الخرشي 4 : 118 ط دار صادر . جواهر الإكليل 1 : 377 ط دار المعرفة . روضة الطالبين 8 : 302 ط المكتب الإسلامي .
( 4 ) الخلاف 4 : 555 ، م 51 . الدروس الشرعية 2 : 185 . مسالك الأفهام 10 : 88 . كشف اللثام 9 : 159 .
( 5 ) كشّاف القناع 5 : 384 ط النصر . الإنصاف 9 : 226 ط التراث .
( 6 ) مستدرك الحاكم 2 : 198 ط دائرة المعارف العثمانية .
( 7 ) جواهر الإكليل 1 : 377 ط دار المعرفة . حاشية الخرشي 4 : 118 ط دار صادر .
( 8 ) المبسوط 5 : 172 .
( 9 ) روضة الطالبين 8 : 303 ط المكتب الإسلامي .