فيها ؛ لقلّة أيامها بخلاف الشهرين ، وذكر النووي أنّ في انقطاع التتابع بالحيض يأتي القولان المذكوران في الفطر بالمرض في الشهرين « 1 » .
ب - النفاس :
اختلف الفقهاء في قطع النفاس التتابع في صوم الكفّارة على قولين :
الأوّل : عدم قطع النفاس للتتابع ، وهو مذهب الإمامية والمالكية والشافعية - على الصحيح - والحنابلة ؛ لكونه أمراً طبيعياً غير اختياري له « 2 » .
الثاني : قطع النفاس للتتابع ، وهو مذهب الحنفية والشافعية في القول المقابل للأصحّ ، لندرة النفاس ، ولإمكان اختيار شهرين خاليين منه « 3 » .
ج - - المرض :
وفي قطعه للتتابع قولان :
القول الأوّل : أنّ المرض لا يقطع التتابع ، وهو مذهب فقهاء الإمامية والشافعية في القول القديم والحنابلة ؛ لأنّ المكلّف غير مختار في الإفطار « 4 » ، واستدلّ له بعض الإمامية بالأخبار منها : صحيحة رفاعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) المتقدّمة « 5 » .
القول الثاني : أنّ المرض يقطع التتابع في صوم الكفّارة وهو مذهب الحنفية ؛ حيث إنّهم لم يفرّقوا بين الفطر بعذر المرض وغيره في قطع التتابع باستثناء الحيض ، وهو مذهب الشافعية في القول الأظهر والجديد عندهم ؛ لأنّ المرض - كما ذكر الشافعية - لا ينافي الصوم ، وإنّما قطعه باختياره « 6 » .
د - الحمل والرضاع :
اختلف الفقهاء في أنّ الحامل والمرضع إذا أفطرتا فهل يقطع ذلك التتابع أم لا ؟ فيه
هامش
( 1 ) تبيين الحقائق 3 : 10 ط دار المعرفة . المهذّب 2 : 142 - 143 ، ط دار المعرفة ، روضة الطالبين 8 : 304 ط المكتب الإسلامي . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 132 .
( 2 ) مسالك الأفهام 10 : 86 - 87 . جواهر الكلام 33 : 256 . شرح الزرقاني 4 : 81 ط دار الفكر . روضة الطالبين 8 : 302 ط المكتب الإسلامي . كشّاف القناع 5 : 384 ط النصر .
( 3 ) تبيين الحقائق 3 : 10 ط دار المعرفة . روضة الطالبين 3 : 10 ط دار المعرفة .
( 4 ) مسالك الأفهام 10 : 87 . جواهر الكلام 33 : 256 . نهاية المحتاج 7 : 95 ط المكتبة الإسلامية . كشّاف القناع 5 : 374 ط النصر .
( 5 ) انظر : مسالك الأفهام 10 : 87 .
( 6 ) فتح القدير مع العناية 2 : 240 ط الأميرية . روضة الطالبين 8 : 302 ط المكتب الإسلامي .