بَيْعُ المُزَابَنَة
أوّلًا - التعريف :
لغة :
المزابنة : مأخوذة من الزَّبن وهو الدفع ؛ لأنّها تؤدّي إلى النزاع والمدافعة ، ومنه الزبانية ؛ لأنهم يدفعون الناس إلى النار « 1 » .
اصطلاحا :
اختلف الفقهاء في تفسير المزابنة على أقوال :
القول الأوّل : أنّ المزابنة بيع الثمرة في النخل بتمر ولو كان موضوعاً على الأرض ، وهو المشهور بين فقهاء الإمامية « 2 » .
القول الثاني : بيع الرطب على النخل بتمر مجذوذ ، مثل كيله خرصاً ، وهو مذهب جمهور فقهاء المذاهب « 3 » .
القول الثالث : بيع الثمرة في النخل بتمر منه ، وهو ما ذكره بعض فقهاء الإمامية « 4 » .
القول الرابع : أنّها بيع مجهول بمعلوم ربوي أو غيره ، أو بيع مجهول بمجهول من جنسه ، وهو ما ذكره بعض المالكية « 5 » ، وذكر بعض آخر منهم أنّها بيع شيء رطب بيابس من جنسه ، سواء كان ربوياً أو غير ربوي « 6 » .
وقيل : أنّ الوجه في تسميتها مزابنة بأنّها مبنية على التخمين ، والغبن فيها يكثر ، وكلّ منهما يريد دفعه عن نفسه إلى الآخر فيتدافعان « 7 » .
ثانياً - حكم المزابنة :
اتّفق الفقهاء على حرمة المزابنة « 8 » ؛ لنهي رسول الله ( ص ) « 9 » عن ( المزابنة
هامش
( 1 ) العين 7 : 374 . الصحاح 5 : 213 . معجم مقاييس اللغة 3 : 46 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 294 . لسان العرب 6 : 16 - 17 . المصباح المنير : 251 . مجمع البحرين 2 : 765 .
( 2 ) السرائر 2 : 367 . شرائع الإسلام 2 : 53 - 54 . قواعد الأحكام 2 : 35 . الدروس الشرعية 3 : 237 . مسالك الأفهام 3 : 363 . جواهر الكلام 24 : 93 .
( 3 ) الهداية بشروحها 6 : 53 . الدر المختار 4 : 109 . كفاية الطالب 2 : 158 .
( 4 ) المبسوط 2 : 118 . الوسيلة : 250 . مجمع الفائدة 8 : 213 .
( 5 ) الشرح الكبير ( الدردير ) 3 : 60 .
( 6 ) القوانين الفقهية : 168 ، 169 .
( 7 ) مسالك الأفهام 3 : 363 . حاشية ابن عابدين على شرح المحلّي على المنهاج 2 : 238 .
( 8 ) مسالك الأفهام 3 : 363 . جواهر الكلام 24 : 93 . فقه الصادق 18 : 223 . المجموع 11 : 25 .
( 9 ) جواهر الكلام 24 : 92 - 93 .