غير بيان ، وهو مذهب الحنفية « 1 » .
الاتجاه الثالث : يبيّن البائع ما نتج من الدابة والصوف إن جزّه ، سواء كان يوم الشراء أم لا ، وأمّا لو حلب الغنم فليس عليه أن يبيّن ذلك في المرابحة إلّا أن يطول الزمان أو تتغيّر الأسواق وهو مذهب المالكية « 2 » .
7 - لو ظهر أنّ رأس المال أقلّ ممّا أخبر به البائع :
لو باع مرابحة فظهر بإقرار أو بينة أنّ رأس ماله كان أقلّ ممّا أخبر به البائع بأن قال : اشتريتُه بعشرة ، ثمّ ظهر أنّه اشتراه بتسعة ، ففي ذلك أقوال :
القول الأوّل : ثبوت الخيار للمشتري بين ردّ المبيع وبين أخذه بالثمن ، وهو مذهب المشهور من الإمامية ومذهب أبي حنيفة ومحمد ، وقول عند الشافعية ، وصرّح الإمامية بصحّة البيع ، وهو مذهب الحنابلة ، وأحد القولين عند الشافعية ، واستدلّ لثبوت الخيار بتخلّف الشرط الضمني ، فإنّ بناء المتعاملين في المرابحة على اشتراط البيع بشراء البائع بما يخبر به ، والعقد يقع مبنياً عليه ، ومثل هذا إذا تخلّف أوجب الخيار ويكون نظير الشرط الصريح « 3 » . .
ولدخول الضرر على المشتري في التزامه ، ووجه صحّة البيع هو إن عقد على مبيع معلوم بثمن معلوم حال العقد مقرون بالرضا منهما فيكون صحيحاً ، والكذب في الإخبار ينجبر بالخيار « 4 » .
القول الثاني : لزوم الشراء إن حطّ البائع الزيادة عنه وربحها أيضاً ، وإن لم يحطّ الزيادة ولا ربحها خُيِّر المشتري بين الإمساك والردّ ، وهو مذهب المالكية « 5 » .
القول الثالث : إنه لا خيار للمشتري ولكن يحطّ البائع الزيادةَ وربحها ، وهو مذهب بعض الإمامية في صورة الغلط في الإخبار أو الكذب ، والأظهر عند الشافعية ، ومذهب أبي يوسف من الحنفية « 6 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 223 ، 224 .
( 2 ) التاج والإكليل 4 : 493 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 19 : 207 . مفتاح الكرامة 13 : 843 - 844 . جواهر الكلام 23 : 317 . المبسوط ( السرخسي ) 13 : 86 . بدائع الصنائع 7 : 3206 ، ط الإمام وما بعدها ، ط أولى . الدر المختار 4 : 163 . حلية العلماء 4 : 298 - 299 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 13 : 844 . فقه الصادق 18 : 307 - 308 .
( 5 ) الشرح الصغير 3 : 224 .
( 6 ) مختلف الشيعة 5 : 194 - 195 . مفتاح الكرامة 13 : 844 - 845 . جواهر الكلام 23 : 318 . حلية العلماء 4 : 299 . مغني المحتاج 2 : 79 . بدائع الصنائع 7 : 3206 ، ط الإمام . الدر المختار 4 : 163 . المغني 4 : 198 ، 206 ، وما بعدها .