تعدوه ) « 1 » .
اصطلاحاً :
يظهر أنّ فقهاء الإمامية لم يستعملوا ( البازلة ) في الشجّة التي تشقّ الجلد ولاتتعدّاه إلى اللحم ، بل استعملوا ( الحارصة ) و ( الدامية ) في اسم تلك الشجّة « 2 » . وأسماها بعض فقهاء المذاهب ، ومنهم الحنفية ب - ( الدامعة ) أو ( الدامية ) « 3 » . والذي يظهر من بعض الفقهاء أنّ الحارصة دون البازلة ( الدامية ) في الشجّ ، فإن الأولى تقشّر الجلد ولاتشقّه ، والثانية تشقّه ويسيل منها الدم ، ولذا تسمّى ب - ( الدامية ) و ( الدامعة ) لقلّة سيلان الدم « 4 » .
والمصطلح من حيث التسمية محل اختلاف وغموض في كلمات الفقهاء ، وللوقوف على التفاصيل يرجع إلى البحث العام في الشجاج .
( انظر : شجاج )
ثانياً - الحكم الإجمالي :
ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ في الشجّة الدامية وهي التي سال فيها الدم ولم تبضع اللحم بعيرين « 5 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ في البازلة حكومة عدل في العمد وغيره ، وقال المالكية فيها القصاص في العمد « 6 » .
ولما كانت البازلة ( أو بمعناها ) من أنواع الجنايات فقد تكلّم الفقهاء عنها في باب القصاص والديات .
( انظر : ديات ، شجاج )
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 490 .
( 2 ) انظر : المقنعة : 765 . الكافي في الفقه : 399 . الوسيلة : 444 . المختصر النافع : 314 . كشف الرموز 2 : 668 . مختلف الشيعة 9 : 409 - 412 . كشف اللثام 11 : 427 . جواهر الكلام 43 : 320 .
( 3 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 8 : 7 .
( 4 ) المقنعة : 765 . جواهر الكلام 43 : 320 - 323 . فقه الصادق 26 : 329 . تحرير الوسيلة 2 : 535 . وانظر : بدائع الصنائع 7 : 296 ، ط المكتبة الحبيبيبة . حاشية الدسوقي : المجموع 8 : 402 ، ط دار الفكر . المغني 9 : 657 .
( 5 ) المقنعة : 765 . الانتصار : 548 . السرائر 3 : 409 . جامع المدارك 6 : 263 . فقه الصادق 26 : 328 . تحرير الوسيلة 2 : 535 .
( 6 ) الاختيار 5 : 41 . حاشية الدسوقي 4 : 251 . جواهر الإكليل 2 : 259 . شرح روض الطالب 4 : 22 . حاشية القليوبي 4 : 113 . المغني 8 : 54 ، ط السعودية .