والجذعة من الضأن » « 1 » ، كما استدلّ عليه في فقه المذاهب بما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « لا تذبحوا إلّا مُسنّة ، إلّا أن يُعسر عليكم ، فتذبحوا جذعة من الضأن » « 2 » ، والمسنّة من كلّ الأنعام هي الثنيّة كما حكي عن أهل اللغة « 3 » .
وذهب بعض الإمامية إلى عدم شرطية كونها ثنيّة ، بحيث يرتفع الاستحباب عمّا دونها ، بل الظاهر من الروايات هو الاستحباب المؤكّد بالنسبة إلى كونها ثنيّة « 4 » .
وقد اختلف الفقهاء في تفسير الثنيّة والجذعة :
فالذي عليه الإمامية هو : أنّ الثنيّ من الإبل ، ما استكمل خمس سنين ودخل في السادسة ، والثني من البقر والغنم ، ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة ، والجذع من البقر والغنم ، ما استكمل سنة واحدة ودخل في الثانية « 5 » .
وذهب الحنفية والحنابلة إلى أنّ الجَذَع من الضأن ، ما أتمّ ستّة أشهر ، والثنيّ من الضأن والمعز ابن سنة ، ومن البقر ابن سنتين ، ومن الإبل ابن خمس سنين « 6 » .
وذهب المالكية إلى أن الجَذَع من الضأن ، ما بلغ سنة ( قمرية ) ودخل في الثانية ولو مجرّد دخول ، والثنيّ من المعز ، ما بلغ سنة ودخل في الثانية دخولًا بيّناً ، كمضي شهر بعد السنة ، والثنيّ من البقر ، ما بلغ ثلاث سنين ودخل في الرابعة ولو دخولًا غير بيّن ، والثني من الإبل ، ما بلغ خمساً ودخل في السادسة ولو دخولًا غير بيّن « 7 » .
وذهب الشافعية إلى أنّ الجَذَع ما بلغ سنة ، والثنيّ من المعز ما بلغ سنتين ، وكذلك البقر « 8 » .
ج - سلامتها من بعض العيوب :
صرّح بعض فقهاء الإمامية « 9 » ، بأنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 103 ، ب 11 ، من الذبح ، ح 1 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1555 ، ط الحلبي .
( 3 ) المجموع 8 : 393 .
( 4 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 13 : 398 . دليل الناسك ( الحكيم ) : 398 .
( 5 ) انظر : المبسوط 1 : 499 ، 522 ، وبهذا المضمون قال غيره مع اختلاف يسير . وانظر : شرائع الإسلام 1 : 260 . تذكرة الفقهاء 8 : 259 ، 312 . الدروس الشرعية 1 : 436 . مسالك الأفهام 2 : 298 .
( 6 ) بدائع الصنائع 5 : 69 . حاشية ابن عابدين 5 : 211 . المغني 11 : 99 ، 100 .
( 7 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 119 .
( 8 ) المجموع 8 : 394 . حاشية البجيرمي على المنهج 4 : 295 .
( 9 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 388 . تذكرة الفقهاء 8 : 313 -