ب - الإسلام بالتبعية :
يحكم بإسلام شخص لمجرّد تبعيّته لمسلم ، وذلك في الموارد التالية :
1 - التبعيّة للوالدين :
لا خلاف بين الفقهاء في تبعيّة غير المميّز من الأولاد والمجنون للأب في إسلامه ، أصالة كان إسلامه أو بالعارض ، كما لو أسلم الأب والطفل حمل أو منفصل « 1 » . وتفرّد الحنفيّة في اشتراطهم اتحاد الدار للتابع والمتبوع وإلّا فلا تبعية « 2 » .
وذهب أكثر فقهاء الإسلام إلى أنّ العبرة بإسلام أحد الأبوين ، أباً كان أو أُمّاً « 3 » ، إلّا المالكيّة حيث ذهبوا إلى أنّه لا عبرة إلّا بإسلام الأب « 4 » .
وفي شمول الحكم للجدّ والجدّة في تبعيّة الولد الصغير لهما اختلاف وتفصيل :
فالذي ذهب إليه أكثر فقهاء الإماميّة هو تبعية الأطفال لإسلام الأجداد والجدّات من حين إسلامهم « 5 » ، وقيّد بعضهم ذلك بعدم حياة الأب « 6 » ، وقيّدها البعض الآخر منهم بما إذا كان الجدّان قريبين « 7 » ، وهو المصرّح به عند الشافعيّة « 8 » وإن علا الجد ، واقتصر الحنفيّة والحنابلة في تبعيّة الصغير على الأبوين دون غيرهم « 9 » .
2 - تبعيّة المسبيّ من أطفال الكفّار للسابي المسلم :
يختلف الحكم بإسلام المسبيّ تبعاً للسابي المسلم ضمن صورتين :
الأُولى : لو لم يكن مع المسبيّ أحد أبويه ، ففي المسألة أقوال ثلاثة :
أً - الحكم بإسلامه تبعاً للسابي ، ذهب إليه مشهور فقهاء الإماميّة « 10 » ، وفقهاء
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 793 . الحدائق الناضرة 3 : 407 . رياض المسائل 7 : 541 . جواهر الكلام 38 : 183 - 184 . بدائع الصنائع 4 : 104 . حاشية ابن عابدين 4 : 348 . الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 4 : 206 - 207 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 339 ، ط بولاق . تبين الحقّائق 2 : 173 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 305 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 793 . الحدائق الناضرة 3 : 407 . رياض المسائل 7 : 541 . جواهر الكلام 38 : 183 - 184 . بدائع الصنائع 4 : 104 . حاشية ابن عابدين 4 : 348 . الشربيني 4 : 206 - 207 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 4 : 308 .
( 5 ) الخلاف 4 : 86 . تذكرة الفقهاء 2 : 274 . جواهر الكلام 39 : 25 - 26 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 203 .
( 7 ) كشف الغطاء 2 : 390 .
( 8 ) روضة الطالبين 7 : 452 .
( 9 ) بدائع الصنائع 4 : 104 . المغني 10 : 96 .
( 10 ) المبسوط 2 : 23 . المهذب 1 : 318 . الجامع للشرائع :