يوجب العلم والقطع بها واتجاهها ، وأخرى قد يكون عن طريق ظنّي أي يوجب الظنّ بأتجاه القبلة ، ومن الأدلّة والطرق العلمية ما يلي :
مشاهدة الكعبة : وهي إنّما تكون للقريب منها ، وقد مرّ ذكره .
ومنها : إخبار النبي ( ص ) وفعله ، وأضاف إليه الإماميّة إخبار المعصومين من أهل بيت النبي ( ص ) ، فإنّه لا شكّ في حصول العلم بالقبلة بذلك ، وعدم احتمال خطئهم فيه « 1 » .
ومنها : محراب النبي ( ص ) والمعصومين من أهل بيته ( عليهمالسلام ) الذي نصبوه أو صلّوا فيه ، فإنّه يفيد العلم بالقبلة « 2 » ، وقد مرّ ذكره في استقبال أهل المدينة وفي استقبال المحاريب المعروفة عند المسلمين .
أمّا الأدلّة الظنيّة لمعرفة القبلة فهي أيضاً متعدّدة :
منها : قبلة بلد المسلمين ، والمراد بها جهة صلاتهم ومحاريب مساجدهم ووضع قبورهم وذبحهم وغير ذلك من الأعمال التي يجب أو يستحبّ مراعاة القبلة فيها ، وقد مرّ ذكر حكم التعويل عليها في محاريب المسلمين فراجع .
ومنها : إخبار الغير : لا كلام بين الفقهاء في صحّة التعويل على البيّنة مع تعذّر العلم وعدم مخالفتها للاجتهاد « 3 » . وذهب جماعة من الإماميّة إلى تقديم البيّنة على الاجتهاد « 4 » .
وأمّا غير البيّنة - كما لو كان المخبر واحداً - فقد صرّح جماعة من الإماميّة بجواز الاعتماد عليه ، واختلفوا في اشتراط العدالة فيه ، فذهب الأكثر منهم إلى اشتراطه « 5 » .
وذكر فقهاء المذاهب أنّه يعتدّ بإخبار من تقبل شهادته من أهل ذلك المكان ممن يعلم بالقبلة ، أمّا غير مقبول الشهادة
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 384 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 167 . روض الجنان : 189 . الحدائق الناضرة 6 : 394 . حاشية ابن عابدين 1 : 287 . حاشية الدسوقي 1 : 224 . المغني 1 : 457 . نهاية المحتاج 1 : 421 . الشرح الكبير 1 : 485 .
( 3 ) انظر : مستمسك العروة 5 : 183 - 184 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 70 . جواهر الكلام 7 : 391 . العروة الوثقى 2 : 298 ، تعليقة الرقم 1 الحائري ، الخوئي .
( 5 ) المبسوط 1 : 76 . المهذب 1 : 87 . إصباح الشيعة : 62 . تذكرة الشيعة 3 : 25 . الدروس الشرعية 1 : 159 . جامع المقاصد 2 : 70 . مسالك الأفهام 1 : 157 . كشف اللثام 3 : 166 .