ووافقهم المالكيّة « 1 » .
القول الثاني : أن وقتها وقت صلاة العيد وتمتدّ إلى العصر ، وهو لبعض الشافعيّة « 2 » .
القول الثالث : أن وقتها بعد الزوال ، لأنّ ما بعد العصر أشرف ، وهو لبعض الإماميّة « 3 » .
رابعاً - آداب صلاة الاستسقاء :
1 - الصوم قبل الاستسقاء :
وهو بلا خلاف بين الفقهاء ، لكن اختلفوا في مقدار الصوم ، ووقت الخروج ، فذهب فقهاء الإماميّة والحنابلة إلى أنها ثلاثة أيام والخروج في اليوم الثالث « 4 » ، وذهب الشافعيّة والحنفيّة وبعض المالكيّة إلى أنّ الإمام يأمرهم بصيام ثلاثة أيام قبل الخروج ويخرجون في اليوم الرابع وهم صيام ، وذهب بعض المالكيّة إلى الخروج في اليوم الرابع مفطرين « 5 » .
2 - الصدقة قبل الاستسقاء :
وهو محل اتفاق الفقهاء ، ولكن اختلفوا في أمر الإمام بها ؛ فذهب الإماميّة ، وجمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ الإمام يأمرهم بها في حدود طاقتهم « 6 » . وذهب بعض المالكيّة إلى أنّه لا يأمرهم بها بل يترك الأمر للناس لأنّه أرجى للإجابة « 7 » .
3 - الإصحار بها :
ذهب إليه الإماميّة ؛ فلا يستسقى عندهم في المساجد إلا بمكّة « 8 » وذهب إليه الشافعيّة والحنابلة « 9 » . والمالكيّة لا تقول بالخروج إلا في وقت الحاجة الشديدة إلى الغيث « 10 » . وذهب الحنفيّة إلى الخروج أيضاً إلى أنّهم قالوا : على أهل مكّة وبيت المقدس الاجتماع في المسجدين وقال بعضهم : ينبغي لأهل المدينة الاجتماع لذلك في المسجد النبوي ؛ لأنّه من أشرف البقاع إذ حَلَّ فيه خير خلق الله ( ص ) « 11 » .
هامش
( 1 ) حاشية الخرشي 2 : 14 .
( 2 ) المجموع 5 : 76 ، ط المنيرية .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 4 : 212 .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 134 . شرائع الإسلام 1 : 109 . تحرير الوسيلة 1 : 245 . كشاف القناع 2 : 59 .
( 5 ) المجموع 2 : 65 . شرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير 1 : 441 . حاشية الدسوقي 1 : 206 ، ط دار الفكر .
( 6 ) منتهى المطلب 6 : 122 . حاشية الشرنبلالي على الدرر 1 : 148 .
( 7 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 310 .
( 8 ) انظر : المبسوط 1 : 134 . المعتبر : 224 . تذكرة الفقهاء 4 : 207 . ذكرى الشيعة 4 : 252 .
( 9 ) المجموع 5 : 72 . المغني 2 : 283 .
( 10 ) مواهب الجليل 2 : 205 . الرهوني 2 : 190 .
( 11 ) حاشية ابن عابدين 1 : 792 . حاشية الشرنبلالي على الدرر شرح الغرر 1 : 148 . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 301 .