البعض من الروايات أنّها خطبة واحدة « 1 » .
واختلف القائلون بصلاة الاستسقاء من فقهاء المذاهب في صفتها - بعد اتفاقهم على أنّها ركعتان - على قولين :
الأوّل : وهو للشافعيّة والحنابلة وقول لمحمد بن الحسن ، يصلّي ركعتين يكبّر في الأُولى سبعاً ، وخمساً في الثانية مثل صلاة العيد « 2 » .
القول الثاني : وهو للمالكيّة ، وقول ثان لمحمد بن الحسن ، أنّها ركعتان بلا تكبيرات كصلاة النافلة ؛ لانصراف ما روي من : « أنّ النبي ( ص ) استسقى فصلّى ركعتين » فلم يذكر التكبير « 3 » .
كما اختلف فقهاء المذاهب في تقديم الخطبة وتأخيرها على الصلاة على ثلاثة أقوال :
الأوّل : تقديم الصلاة على الخطبة وهو قول المالكيّة ومحمد من الحنفيّة ، والراجح عند الحنابلة والأولى عند الشافعيّة .
القول الثاني : تقديم الخطبة على الصلاة ، وهو رأي للحنابلة ، وخلاف الأولى عند الشافعيّة .
القول الثالث : التخيير في الخطبة قبل الصلاة أو بعدها ، وهو رأي للحنابلة « 4 » .
واتّفق الفقهاء على الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء « 5 » .
وقت صلاة الاستسقاء :
لا خلاف بين جمهور الفقهاء في أنّ صلاة الاستسقاء لا وقت له « 6 » ، وإنما اختلفوا في أفضل أوقاتها على أقوال :
الأوّل : أن وقتها وقت صلاة العيد ، وهو لبعض الإماميّة « 7 » ، وبعض الشافعيّة « 8 » ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 12 : 150 .
( 2 ) المعني 2 : 284 ، ط المنار . المجموع 5 : 74 . حاشية ابن عابدين 1 : 791 . بدائع الصنائع 1 : 283 .
( 3 ) الشرح الصغير ( الدردير ) 1 : 537 ، دار المعارف . حاشية ابن عابدين 1 : 191 . المغني 2 : 285 . الحديث في نيل الأوطار 4 : 6 .
( 4 ) المجموع 5 : 77 . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 360 . المغني 2 : 187 . الشرح الصغير 1 : 539 ، ط المعارف .
( 5 ) المقنعة : 207 . جواهر الكلام 12 : 152 . تحرير الوسيلة 1 : 245 . المجموع 5 : 63 . حاشية ابن عابدين 1 : 791 . المغني 2 : 293 . حاشية الدسوقي 1 : 405 .
( 6 ) ذكرى الشيعة 4 : 212 . تحرير الوسيلة 1 : 245 . المغني 2 : 286 . المجموع 5 : 76 ، 77 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 308 - 309 .
( 7 ) ذكرى الشيعة 4 : 253 .
( 8 ) المجموع 5 : 76 ، ط المنيرية .