أنّ لها حالتين :
الأُولى : أن تبقى لهم ، وعليهم الجزية ، فيملكون الأرض والتصرّف فيها بجميع أنواع التصرّفات « 1 » .
الحالة الثانية : مصالحتهم على أن تكون الأرض للمسلمين ، ولهم السكنى وعليهم الجزية ، ويكون حكمها حينئذٍ حكم الأرض المأخوذة عنوة ، عامرها للمسلمين ومواتها للإمام « 2 » .
ولو أسلم الذمّي المصالح على أن تكون الأرض له سقطت عنه الجزية وما بحكمها ممّا فرض عليه ولا جزية على مسلم ، عند فقهاء الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب « 3 » ، وذهب فقهاء الحنفيّة إلى عدم سقوطها عنه « 4 » .
سابعاً - إجارة الأرض بما يخرج منها :
اختلف الفقهاء في جواز إجارة الأرض بما يخرج منها ، فذهب إلى جوازه جمع من فقهاء الإماميّة وأبو حنيفة والشافعي - إن كان بطعام معلوم منها - وهو رواية عن أحمد « 5 » .
وذهب جمع آخر من الإماميّة ومالك وروي عن أحمد إلى أنّه لا يجوز « 6 » .
وفصّل آخرون من الإماميّة بين أنواع الإجارة « 7 » .
وإن آجرها بجزء ممّا يخرج منها مشاعاً - كثلث أو نصف أو ربع - قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وهو رواية عن أحمد : لا يجوز ، والظاهر من مذهب أحمد أنّه يجوز « 8 » .
( انظر : إجارة )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 171 - 172 . الخراج : 63 . تبيين الحقائق 3 : 274 . حاشية ابن عابدين 2 : 53 . حاشية الدسوقي 2 : 175 . الشرح الكبير 10 : 543 . انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته 5 : 541 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 322 - 323 . تذكرة الفقهاء 9 : 185 . رياض المسائل 7 : 553 . الشرح الكبير 10 : 542 .
( 3 ) رياض المسائل 7 : 553 . جواهر الكلام 21 : 175 . لباب اللباب : 73 . المحرر في الفقه الحنبلي 2 : 179 . انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته 5 : 541 .
( 4 ) التلويح على التوضيح 2 : 152 . المنتزع المختار 1 : 575 . انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته 5 : 541 .
( 5 ) النهاية ( الطوسي ) : 439 . الأُم 3 : 239 - 241 . المغني 5 : 394 - 396 .
( 6 ) الناصريات : 435 ، م 199 . تذكرة الفقهاء 2 : 332 - 333 ( حجرية ) . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 : 7 . بداية المجتهد 2 : 208 - 210 .
( 7 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 95 - 98 . مستمسك العروة 12 : 17 .
( 8 ) حاشية الجمل 3 : 529 - 531 . الوجيز 1 : 227 ، 230 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 : 7 . تكملة فتح القدير 7 : 148 ، 149 ، 8 : 32 . المغني 5 : 394 - 396 .