والثياب والأدم ، بخلاف الحصر وما تنبته الأرض ؛ لما في ذلك من التواضع واتّباع السنّة ، ونقلوا أنّ رسول الله ( ص ) وأصحابه كانوا يسجدون على التراب والطين « 1 » .
وللبحث تفاصيل تطلب في محلّها .
( انظر : سجود ، صلاة )
خامساً - ملكيّة الأرض :
يوجد بين فقهاء الإماميّة اتجاهان فقهيّان في ملكيّة الأرض : أحدهما يمنع الملكيّة الخاصّة « 2 » ، والآخر - وهو لأكثر الفقهاء - يجيزه « 3 » . وعلى كلا التقديرين يقع الكلام في أسباب تملّك الأرض ، وهي إجمالًا : الإحياء ، والفتح عنوة ، والصلح ، والإقطاع ، وإسلام أهلها طوعاً .
والوجه في ذلك على الاتجاه الأوّل المانع للملكيّة الخاصّة هو أنّه يجيز تملك الانتفاع بالأرض بنفس هذه الأسباب .
وأمّا فقهاء المذاهب - وخصوصاً المتأخّرين منهم - فقد انقسموا في ملكيّة الأرض وغيرها بين من يمنع الملكيّة الخاصّة ويراها وظيفة اجتماعية « 4 » ، وبين من يجيز الملكيّة الخاصّة الفردية ولكن يقيّدها بقيود كمنع الضرر بالآخرين وغيره « 5 » ، وتتنوّع أسباب ملكيّة الأرض إلى أسباب مشتركة كالعقود الناقلة للملكيّة وكالإرث وإلى أسباب خاصّة هي الإحياء والإقطاع « 6 » .
سادساً - أقسام الأرض :
هناك من الأراضي ما تناوله الفقهاء بالبحث نذكر منها ما يلي :
1 - الأرض العامرة :
وهي ملك لمالكها ، ولا يجوز لأحد التصرّف فيها إلّا بإذنه بلا خلاف بين فقهاء المسلمين « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : الذخيرة ( القرافي ) 2 : 196 - 197 .
( 2 ) اقتصادنا : 469 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 400 ( الحجرية ) . رسائل المحقق الكركي 2 : 204 . الروضة البهية 7 : 138 . مستند الشيعة 10 : 147 . انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 10 : 184 - 189 .
( 4 ) مقال شيخ الأزهر الشيخ محمود شلتوت المنشور في جريدة الجمهورية 22 كانون الأول ( ديسمبر ) 1961 م . اشتراكية الإسلام ( السباعي ) : 80 . انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته 5 : 516 - 517 .
( 5 ) انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته 5 : 517 - 528 .
( 6 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 116 .
( 7 ) جواهر الكلام 38 : 8 - 9 . الفقه الإسلامي وأدلّته 5 : 542 .