التعريف الثالث : تعريفه بالاستخلاف فقيل : هو استخلاف الوارث عن الموروث فيما تركه « 1 » .
التعريف الرابع : أورد بعض الإماميّة على التعاريف المتقدّمة التي تضمّنت قيد ( الموت ) بإنّها لم تشمل المرتدّ عن فطرة مع أنّه يورّث - عند الإماميّة - وإن كان حيّاً « 2 » . ولذا ذهب بعض فقهاء الإماميّة إلى تعريفه بأنّه : « حقّ منتقل من ميّت حقيقة أو حكماً إلى حيّ كذلك ابتداء ، فدخل في الحدّ الحقّ المالي وغيره كالحدّ ، ودخل بقولنا ( حكماً ) في الموضعين : المرتدّ الفطري وإن لم يقتل ، والمفقود ، والحمل ، والغريق ونحوه . . » « 3 » .
الإرث في كتب الفقه :
قد عنون الكثير من الفقهاء كتاب الإرث ب ( كتاب الفرائض ) « 4 » ، على الرغم من كون الإرث أعم من ( الفرائض ) لشموله الحقوق الماليّة وغيرها ، واختصاص الفرائض بالحقوق الماليّة فقط « 5 » ، ولعلّ السبب في ذلك هو اتّباع النصّ . ففي الحديث النبوي : « تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس . . . » « 6 » ، أو كان ذلك تغليباً لكون السهام المخصوصة هي الأصل في الباب « 7 » .
ثانياً - مشروعية الإرث :
الإرث مشروع بالكتاب والسنّة والإجماع « 8 » ، بل هو من ضروريّات الدين « 9 » .
أمّا الكتاب فآيات متعدّدة : منها : قوله تعالى :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ »
« 10 » . وقوله سبحانه :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
« 11 » . وقوله عزّوجلّ في ميراث الآباء :
« وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ »
« 12 » . وفي
هامش
( 1 ) الميراث المقارن : 7 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 8 : 4 .
( 3 ) مستند الشيعة 19 : 7 .
( 4 ) مستند الشيعة 19 : 8 . رياض المسائل 12 : 435 . العذب الفائض 1 : 8 . نهاية المحتاج 6 : 2 . نشر المكتبة الإسلامية . المغني 6 : 165 ، ط الرياض .
( 5 ) مستند الشيعة 19 : 8 .
( 6 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 6 : 208 - 209 .
( 7 ) جواهر الكلام 39 : 5 .
( 8 ) مسالك الأفهام 13 : 8 . مستند الشيعة 19 : 8 . جواهر الكلام 39 : 6 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 18 .
( 9 ) مستند الشيعة 19 : 8 . جواهر الكلام 39 : 6 .
( 10 ) النساء : 7 .
( 11 ) النساء 11 .
( 12 ) النساء 11 .