المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل » « 1 » .
القول الثالث : بقاء حقّه مع بقاء رحله مقيّداً ببقاء النهار ، فلو دخل الليل سقط حقّه ، نظراً للرواية السابقة ، وهو مذهب بعض الإماميّة « 2 » .
القول الرابع : عدم بطلان حقّه إن قام لقضاء الحاجة أو وضوء ، وهو مذهب المالكيّة ، علماً أنّهم لا يُجيزون إطالة الجلوس في الطريق العام للمعاملة ، فإن طال أُزيل عنه ، وحدّدوا طول المقام بيوم كامل « 3 » .
القول الخامس : بقاء حقّه مع بقاء رحله ما لم يطل الزمان أو يضر بالمارّة ، وهو مذهب بعض الإماميّة « 4 » .
ب - التظليل في مواضع الارتفاق من الطرق :
يجوز للمرتفق بالطرق أن يظلّل على نفسه بما لا ضرر فيه على المارّة ، وبه صرّح غير واحد من الإماميّة وهو مذهب الحنابلة « 5 » .
ج - حكم بناء دكَّة في الطرق :
لا يجوز التصرُّف بالطرق بما يضرّ بالمارّة ، فليس لأحد أن يضارّهم في حقّهم « 6 » ، إلّا أنّه لو أراد الجالس في الطريق للمعاملة والبيع أو مطلقاً - سواء كان جالساً فيه أو لا - أن يبني دكَّة فهل يجوز له ذلك أم لا ؟ فيه قولان :
الأوّل : عدم الجواز ، وهو مذهب جماعة من الإماميّة ومذهب جمهور فقهاء المذاهب من دون تقييد بالجالس لبيع أو لغير ذلك « 7 » .
القول الثاني : الجواز ، وهو مذهب بعض الإماميّة مع سعة الطريق وعدم الضرر ، وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 405 . ب 17 من آداب التجارة ، ح 1 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 405 ( حجرية ) .
( 3 ) حاشية الدسوقي 3 : 368 .
( 4 ) الروضة البهية 7 : 183 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 270 . مسالك الأفهام 12 : 429 . مفتاح الكرامة 7 : 34 - 35 . جواهر الكلام 38 : 81 . المغني 5 : 576 ، 577 ، ط مكتبة الرياض .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 405 ( حجرية ) . موسوعة الإجماع 1 : 94 .
( 7 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 276 . تذكرة الفقهاء 2 : 405 ( حجرية ) . الدروس الشرعية 3 : 70 . مفتاح الكرامة 7 : 33 . أسنى المطالب 2 : 219 . المحلي على حاشية قليوبي 2 : 310 . نهاية المحتاج 4 : 552 . كشاف القناع 3 : 406 . حاشية الدسوقي 3 : 368 .