ج - تميّز منهج الاستدلال الفقهي المعاصر بتقنين عملية الاستدلال بالأدلة اللبّية المتمثّلة في الاجماعات والشهرات والسيرة العقلائية أو المتشرعية ، فهي وإن لم تكن حجّة شرعية بعناوينها الذاتية ولكنّها يمكن أن تكشف في بعض الأحيان عمّا هو دليل شرعي على الحكم ، أو تؤثّر سلباً أو إيجاباً على دليلية دليل شرعي فيكون مؤثّراً في النتيجة الفقهيّة المستنبطة .
د - تطوّر بحوث علم الرجال ، وظهور نظريات جديدة فيه للتوثيق أو التأكد من وثاقة الراوي وبالتالي صحّة أسانيد الروايات .
ه - - انفتح الفقه الاستدلالي على الأفكار والنظريات الحديثة في الفقه الوضعي وغيره ، فاستجدّت موضوعات فقهيّة مستحدثة عالجها الفقه الإمامي معالجة استدلالية وعلمية .
و - اهتمام الفقهاء بشؤون الأُمة وحاجات الناس الدينية والفقهيّة وتطبيق الشريعة فيها ، فتمّ ربط الأُمة بالشريعة عن طريق التقليد وإرجاع الناس إلى الفقهاء والمراجع ، وتمّ تنظيم جهاز المرجعية الدينية وتقويته وتشييد الحوزات العلمية وتربية العلماء والمبلّغين .
ي - تصدّي الفقهاء في هذا العصر لمواجهة الحضارة الغربية ومعطياتها ، التي نخرت العالم الإسلامي وأضحت تسيطر على بلاد المسلمين وثرواتهم وتفسد حكوماتهم .
معالم فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ومصادر التشريع المعتبرة عندهم :
يمكن أن نلخّص المعالم الأساسية لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) الفقهيّة فيما يلي :
المعلم الأوّل : اعتماد البيان الشرعي المتمثل بالكتاب والسنّة الشريفين المصدرين الأساسيين لاستخراج الحكم الشرعي في كل باب ومسألة ؛ لأنهما كاملان ووافيان بحاجات الإنسان الفقهيّة في كلّ ألوان سلوكه الخاص والعام إلى الأبد .
المعلم الثاني : إنّ السنّة الشريفة لا تكون حجّة معتبرة إلا إذا كانت صادرة عن المعصوم المتمثل في النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) لا غيرهم .
المعلم الثالث : إنّ السنّة الشريفة لابدّ من إثباتها شرعاً إمّا بالقطع واليقين أو بحجة شرعية كخبر الثقة أو الخبر الموثوق به - ولابدّ من إثبات هذه الحجّية الشرعيّة بالقطع واليقين - ولا يشترط في ذلك أن يكون الراوي إمامياً ، ومن هنا أجمعت الطائفة على العمل بروايات جملة
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 32
مساهمون: موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )
ص٣٢