الإجازة عند فقهاء الإماميّة « 1 » .
وفصّل الحنفيّة بين ما إذا كانت طبيعة التصرّف ترجع حقوقه إلى المباشر فيما لو حجبت عنه الإجازة ، كالشراء أو الاستئجار ، فهنا يشترط بقاء العاقد وبقاء أهليّته لحين الإجازة ، وبين ما إذا كانت التصرّفات لا تعود حقوقها إلى العاقد بحال من الأحوال ، ويعتبر المباشر فيها سفيراً ومعبّراً - كما لو زوّج فضولي رجلًا بامرأة - فلا يشترط فيها بقاء العاقد وبقاء أهليّته لحين الإجازة « 2 » . وهذا هو المفهوم أيضاً من بعض فروع الشافعيّة « 3 » .
ب - المُجيز :
تارة يكون المجيز هو من يستند إليه التصرّف الفضولي بالإجازة ، وهذا قد يكون نفس المالك الأصيل ، أو يكون وكيله الذي وكّله للإجازة ، أو يكون وارثه ، كما في إجازة الورثة وصيّة الميّت لما زاد على ثلث التركة .
وأُخرى لا يسند التصرّف إلى المجيز بالإجازة ، ولكن يكون نفوذ ما صدر من الغير موقوفاً على إجازته ، وهذا إمّا أن يكون ولي الفضولي ، كما في إجازة الولي ، أو الحاكم لتصرّفات الصبي والمجنون والسفيه ، أو يكون مالك الفضولي كما في إجازة السيّد تصرّفات مملوكه ، أو يكون له حقّ في المال الذي تصرّف فيه مالكه ، كما في إجازة المرتهن لتصرفّ الراهن في الرهن ، أو إجازة الغرماء تصرّفات المفلّس .
ويعتبر في المجيز :
1 - كونه جائز التصرّف حال الإجازة :
من الشروط التي اتفق الفقهاء على اعتبارها في المجيز أن يكون جائز التصرّف - أي له الأهليّة لمباشرة التصرّف - وقت الإجازة . ولا تجوز الإجازة ممّن لا يجوز تصرّفه بالمال « 4 » .
2 - في اعتبار كون المجيز مالكاً
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 467 - 468 . البيع ( للخميني ) 2 : 306 . مصباح الفقاهة 4 : 305 .
( 2 ) انظر : حاشية ابن عابدين 4 : 140 - 141 ، ط بولاق . الفتاوى الهندية 3 : 610 .
( 3 ) المجموع 9 : 26 ، ط المنيرية . نهاية المحتاج 3 : 391 .
( 4 ) انظر : قواعد الأحكام 2 : 457 . جواهر الكلام 26 : 62 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 431 . نهج الفقاهة : 413 . مصباح الفقاهة 4 : 243 . حاشية ابن عابدين 4 : 135 . حاشية الدسوقي 3 : 12 ، ط بيروت . التحفة 4 : 342 ، ط الميمنية .