أمه ، حتى يستأجره ثم يعلمه ، وبذلك كثر تلامذته .
وقال غيره : كان الشيخ المفيد ذا منزلة عظيمة من السلطان ، ربما زاره عضد الدولة ، وكان يقضي حوائجه ، ويقول له : إشفع ، تشفّع ، وكان يقوم لتلامذته بكل ما يحتاجون اليه .
وكان الشيخ المفيد ربعة نحيفا أسمر . وما استغلق عليه جواب معاند الا فزع إلى الصلاة ثم يسأل اللّه ، فييسر له الجواب ، عاش ستا وسبعين سنة ، وصنف أكثر من مائتي مصنف وشيعه ثمانون ألفا وكانت جنازته مشهورة « 8 » .
وترجم له ص 247 وقال : في زماننا اليه انتهت رياسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام والآثار ، ومولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وله من الكتب .
وترجم له في العبر 3 / 14 وقال : عالم الشيعة ، وإمام الرافضة ، وصاحب التصانيف الكثيرة قال ابن أبي طي في - تاريخه تاريخ الإمامية - : هو شيخ مشايخ الطائفة . . . « 9 » .
وترجم له ابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ « 10 » ، في وفيات سنة 413 قال : « وفيها توفي الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان . . . . عالم الشيعة وإمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة ، قال ابن طي في تاريخ
هامش
- يسير وابتدأ الترجمة بقوله : عالم الرافضة ، صاحب التصانيف . . . كان صاحب فنون وبحوث وكلام واعتزال وأدب ، ذكره ابن أبي طي في تاريخ الإمامية ، فأطنب وأسهب وقال : كان أوحد . . .
وقال في نهايته : وقيل بلغت تواليفه مائتين ، لم أقف على شيء منها ، وللّه الحمد !
وهذا جهل وإفراط في التعصّب ، فلا يحمد اللّه على الجهل إلّا جاهل .
( 8 ) إلى هنا انتهت ترجمة الشيخ المفيد من تاريخ الاسلام نقلتها حرفيا بطولها .
( 9 ) فحكى كلامه بأوجز مما تقدم ، وكذا ابن شاكر .
( 10 ) مصورة مكتبة المرعشي برقم 546 .