أن ينتزح « 1 » عنهم ليقدم عليه وفدهم فيشترط له ويشترطون لأنفسهم ، فسار عليه السّلام حتّى نزل مكّة ، فقدم عليه نفر منهم بإسلام قومهم ، ولم يبخع « 2 » القوم بالصلاة ولا الزكاة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود ، أما والّذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة وليؤتنّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليهم رجلا هو منّي كنفسي ، فليضربنّ أعناق مقاتليهم ، وليسبينّ ذراريهم ، هو هذا » . وأخذ بيد عليّ عليه السّلام فأشالها ، الحديث .
( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 13 )
تقدّم تمامه في باب غزوة حنين والطائف من كتاب النبوّة ، وفي مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الإمامة « 3 » .
( 5111 ) « 19 * » - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن معاذ بن سعيد الحضرمي ب « الجار » ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا بن سارية المكّي القرشي ب « جدّة » ، قال :
حدّثني أبي ، عن كثير بن طارق مولى بني هاشم ، عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذرّ قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وقد قدم عليه وفد أهل الطائف - : « يا أهل الطائف ، واللّه لتقيمنّ الصلاة ، ولتؤتنّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي ، يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، يقطعكم بالسيف » . فتطاول لها أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذ بيد عليّ عليه السّلام فأشالها ، ثمّ قال : « هو هذا » .
فقال أبو بكر وعمر : ما رأينا كاليوم في الفضل قطّ .
( أمالي الطوسي : المجلس 24 ، الحديث 1 )
هامش
( 1 ) في نسخة : « ينزاح » ، أي يبعده عنهم .
( 2 ) البخوع : الإقرار والخضوع .
( 3 ) تقدّم في ج 2 ص 411 ، وج 4 ص 317 - 318 ح 17 .
( 19 * ) - تقدّم تخريجه في باب غزوة حنين والطائف من كتاب النبوّة : ج 2 ص 412 .