قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ قال : حدّثنا الحسن بن محمّد المروزي ، عن أبيه ، عن يحيى بن عيّاش قال : حدّثنا عليّ بن عاصم الواسطي قال : أخبرني عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد تذاكر أصحابه عنده فضائل شعبان ، فقال : « شهر شريف ، وهو شهري ، وحملة العرش تعظّمه وتعرف حقّه ، وهو شهر تزاد فيه أرزاق المؤمنين كشهر رمضان ، وتزيّن فيه الجنان ، وإنّما سمّي شعبان لأنّه تتشعّب فيه أرزاق المؤمنين ، وهو شهر العمل فيه مضاعف ، الحسنة بسبعين ، والسيّئة محطوطة ، والذنب مغفور ، والحسنة مقبولة ، والجبّار جلّ جلاله يباهي فيه بعباده ، وينظر إلى صوّامه وقوّامه ، فيباهى بهم حملة العرش » .
فقام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : « بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، صف لنا شيئا من فضائله لنزداد رغبة في صيامه وقيامه ، ولنجتهد للجليل عزّ وجلّ فيه » .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من صام أوّل يوم من شعبان ؛ كتب اللّه له سبعين حسنة ، الحسنة تعدل عبادة سنة .
ومن صام يومين من شعبان ؛ حطّت عنه السيّئة الموبقة .
ومن صام ثلاثة أيّام من شعبان ؛ رفع له سبعون درجة في الجنان من درّ وياقوت .
ومن صام أربعة أيّام من شعبان ؛ وسّع عليه في الرزق .
ومن صام خمسة أيّام من شعبان ؛ حبّب إلى العباد .
ومن صام ستّة أيّام من شعبان ؛ صرف عنه سبعون لونا من البلاء .
ومن صام سبعة أيّام من شعبان ؛ عصم من إبليس وجنوده دهره وعمره .
ومن صام ثمانية أيّام من شعبان ؛ لم يخرج من الدنيا حتّى يسقى من حياض القدس .
هامش
- المروزي ، عن يحيى بن عيّاش .
وأورده الفتّال في المجلس 65 من روضة الواعظين : ص 403 - 405 .