فقال : « إنّ ذلك ليقال » .
قلت : جعلت فداك ، إنّ سليمان بن خالد روى : في تسع عشرة يكتب وفد الحاج ؟
فقال لي : « يا أبا محمّد ، يكتب وفد الحاج في ليلة القدر ، والمنايا والبلايا والأرزاق ، وما يكون إلى مثلها في قابل ، فاطلبها في إحدى وثلاث ، وصلّ في كلّ واحدة منهما مئة ركعة ، وأحيهما إن استطعت إلى النور ، واغتسل فيهما » .
قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم ؟
قال : « فصلّ وأنت جالس » .
قلت : فإن لم أستطع ؟
قال : « فعلى فراشك » .
قال : فإن لم أستطع ؟
قال : « فلا عليك أن تكتحل أوّل ليل بشيء من النوم ، فإنّ أبواب السماء تفتح في شهر رمضان ، وتصفد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ، نعم الشهر رمضان ، كان يسمّى على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المرزوق » .
( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 10 )
هامش
- الصلاة في شهر رمضان . فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسارّه في أذنه ، فكان الجهنيّ إذا كانت ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله وولده وغلمته ، فبات تلك الليلة في المدينة ، فإذا أصبح خرج بمن دخل به فرجع إلى مكانه » . ( دعائم الإسلام : 1 : 282 ) .
والجهني هذا هو عبد اللّه بن أنيس الجهني أبو يحيى الأنصاري الصحابي ، وقد أشير إلى قصّته في كثير من مصادر ترجمته ، لاحظ : تهذيب الكمال : ج 14 ص 313 رقم 3168 ، وتهذيب التهذيب ، والتاريخ الكبير للبخاري : 5 : 14 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 5 : 1 ، والثقات لابن حبّان : 3 : 233 و 7 : 9 وغيرها من كتب التراجم .