فيكون ملزومها كاذبا .
التاسع : لا شئ من الإمام بضار بالضرورة وكل غير معصوم ضار
بالامكان العام ينتج لا شئ من الإمام بغير معصوم بالضرورة ، أما الصغرى
فلأن الإمام إنما وجب لنفع المكلف ودفع ضرره ، فمحال أن يكون ضارا ،
وأما الكبرى فلأن غير المعصوم يمكن أن يحمل على المعاصي ، وأما الانتاج
فلما بين في المنطق أنه إذا كانت إحدى المقدمتين ضرورية في الشكل الثاني
تكون النتيجة ضرورية لثبوت الضرورة لأحديهما بالضرورة ونفيها عن الأخرى
بالضرورة ، فيكون القياس في الحقيقة من ضروريتين .
العاشر : أوامر الإمام ونواهيه وأقواله وأفعاله سبيل المؤمنين لوجوب
اتباعه على المؤمنين كافة وسبيل المؤمنين حق فكلما يصدر منهم حق فيمتنع
منه الخطأ وهذا هو العصمة .
الحادي عشر : لا ينعقد الاجماع مع مخالفة الإمام لأنه كبير الأمة
وسيدهم وقوله وحده حجة لأنه يجب على الأمة كافة اتباعه ولا نعني بالحجة
إلا هذا فقوله وفعله بمنزلة قول كل الأمة ، وفعل كل الأمة ، فهو بمنزلة كل
الأمة ، وكل الأمة معصومة فيلزم أن يكون الإمام معصوما .
الثاني عشر : الإمام إما أن يكون واجب الخطأ أو جائز الخطأ ، أو ممتنع
الخطأ ، والقسمان الأولان باطلان ، فتعين الثالث ، أما بطلان الأول فلأنه
يكون حينئذ أسوء حالا من الأمة ، إذ الأمة يجوز عليهم الخطأ .
وأما الثاني فلأنه يكون مساويا للأمة في علة الحاجة إلى الإمام ، فتعين
إمام لهم دونه ترجيح بلا مرجح وتعيينه إماما لهم دونهم ترجيح بلا مرجح
أيضا .
الثالث عشر : الإمامة مع عدم العصمة لا يجتمعان في محل واحد ،
والأول ثابت ، فينتفي الثاني ، أما المنافاة فلأن اجتماعهما في محل واحد
يستلزم التسلسل أو الدور أو التناقض أو إخلال الله تعالى بالواجب أو
الترجيح بلا مرجح ، والكل باطل أما الملازمة ، فلأنا قد بينا أن الإمامة
الألفين — صفحة 231
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣١