المذكورين في موضع اشتراطهما ومع عدم اشتراطهما يكون هو المرجح التام ،
وفي نفس الإمام لا يمكن اشتراطهما فيكون هو المرجح التام بالنسبة إليه ،
وتجب العصمة له وإلا لم يكن ما فرض مرجحا مرجحا ، هذا خلف .
التاسع والأربعون : كل غير المعصوم يمكن أن يقرب إلى المعصية ولا
شئ من الإمام أن يقرب إلى المعصية بالضرورة ، ينتج لا شئ من غير
المعصوم بإمام بالضرورة وهو المطلوب .
الخمسون : الإمامة تنم فائدتها بأشياء :
الأول : نصب الله تعالى للإمام .
الثاني : نصب الأدلة عليه .
الثالث : قبول الإمام للإمامة .
الرابع : إيجاب الله تعالى على المكلفين طاعته وامتثال أوامره وتحليل قتال
من خالفه .
الخامس : إعلامهم ذلك بنصب الأدلة عليه .
السادس : طاعة المكلفين له وامتثال أوامره ونواهيه ، والخمسة الأول من
فعله تعالى وفعل الإمام ، والسادس من فعل المكلفين ، فلو لم يكن الإمام
معصوما لانتفى الأول ، أما أولا فللإجماع ، فإن الناس بين قائلين منهم من
قال بالنص فأوجب العصمة ومن لم يوجبها لم يقل بالنص ، فالقول بالنص
مع كون الإمام غير معصوم خارق للإجماع ولم يجزم المكلف بذلك بقياسه
بها ، فينتفي فائدة نصبه إذا مع عدم جزم المكلف بذلك لم يحصل له داع إلى
اتباعه ، ولا يحصل الرابع أيضا ، وإلا لأمكن اجتماع النقيضين أو خروج
الواجب أو القبيح عنه ، وكلاهما ممتنعان وإمكان الممتنع ممتنع ولقبحه عقلا .
الحادي والخمسون : مع اجتماع هذه الشرائط يجب التقريب لوجود
العلة والشرط وارتفاع المانع ولأنه لولا ذلك لانتفت فائدة الإمامة لأن فائدتها
تقريب المكلف من الطاعة وتبعيده عن المعصية ، وهو العلة فيه مع اجتماع
الألفين — صفحة 198
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩٨