تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المعصوم وبه لما تقدم من التقرير فدل على ثبوته . الثلاثون : قوله تعالى : ( يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك ) هذه صفة ذم يقتضي عدم جواز اتباع من يمكن منه ذلك وهو غير المعصوم . الحادي والثلاثون : قوله تعالى : ( ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون ) وجه الاستبدال به أن نقول القتل في سبيل الله بالجهاد على نية أوامر الله تعالى ونواهيه ، وذلك لا يتم إلا بالإمام المعصوم ، إذ لا يتيقن دعاءه إلى الله تعالى إلا إذا كان معصوما ( 1 ) . الثاني والثلاثون : قبول قول غير المعصوم إلقاء باليد إلى التهلكة ( 2 ) خصوصا في الجهاد ، فلا يجب وكل إمام يجب امتثال دعاءه إلى الجهاد وقبول قوله فلا شئ من غير المعصوم بإمام . الثالث والثلاثون : غير المعصوم لا يجوز القتال بقوله ولا امتثال أوامره في الشرع ونواهيه مع عدم تيقن صوابها بطريق غير قوله ، وكل إمام يجب القتال بقوله ويجب امتثال أوامره ونواهيه في الشرع ، ومنه يعلم صواب بيانه وخطابه ينتج لا شئ من غير المعصوم بإمام أما الصغرى فلأن الالقاء باليد إلى التهلكة منهي عنه قطعا وامتثال أوامر غير المعصوم في القتال ، وغيره لا يعلم أنه في سبيل الله ولا صوابه والمقطوع به مقدم على المضنون ( 3 ) وأما الكبرى فلأن فائدة نصب الإمام الجهاد ، وهذا الأمر العظيم الذي وعد الله عليه من الثواب ، ما وعد إذا لم يتوله الإمام فما فائدته ، والإمام حافظ للشرع ، فإذا لم يجزم بقوله فما فائدته . الرابع والثلاثون : قوله تعالى : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت
هامش
( 1 ) يجوز أن يكون دعاء غير المعصوم لله تعالى لكن الإصابة لا تتيقين إلا من المعصوم . ( 2 ) لا على سبيل اليقين بل على سبيل الجواز فإنه قد تكون النجاة مع غير المعصوم ولكن من أين نحرزها يقينا . ( 3 ) هذا فيما لو علم وجود المعصوم ، فإنه عندئذ يكون قوله في قبال قول غير المعصوم من المقطوع به والمظنون إلا أن ذلك هو محل الكلام ومورد البرهان والاستدلال .