الْعَظِيمَ
« 1 » ، فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ خصّ محمّدا وشرّفه بها ، ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان عليه السّلام ، فإنّه أعطاه منها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، *
ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت :
إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 2 » ؟
ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمّد وآله الطيّبين ، منقادا لأمرهما ، مؤمنا بظاهرهما وباطنهما « 3 » أعطاه اللّه عزّ وجلّ بكلّ حرف منها حسنة ، كلّ واحدة منها أفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ، ومن استمع إلى قارئ يقرؤها كان له قدر ثلث ما للقارئ ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم ، فإنّه غنيمة ، لا يذهبنّ أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة » .
( أمالي الصدوق : المجلس 33 ، الحديث 3 )
( 4829 ) 2 - وبإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( فسألوه عن مسائل إلى أن قال أعلمهم : ) أخبرني عن سبع خصال أعطاك اللّه من بين النبيّين ، وأعطى امّتك من بين الأمم ؟ فقال :
« أعطاني اللّه عزّ وجلّ فاتحة الكتاب ( إلى أن قال : ) من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه اللّه بعدد كلّ آية أنزلت من السماء فيجزى بها ثوابها » الحديث .
( أمالي الصدوق : المجلس 35 ، الحديث 1 )
تقدّم إسناده في باب علل الصلاة وتمامه في كتاب الاحتجاج « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 15 : 87 .
( 2 ) سورة النمل : 27 : 29 - 30 .
( 3 ) في نسخة : « منقادا لأمرهم ، مؤمنا بظاهرها وباطنها » .
( 4 ) تقدّم في ج 1 ص 579 - 587 ح 1 .