الأمر عليكم فيه فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، وإذا كنتم كما أوصيناكم ؛ لم تعدوا إلى غيره ، فمات منكم ميّت قبل أن يخرج قائمنا ، كان شهيدا ، ومن أدرك منكم قائمنا فقتل معه ، كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوّا لنا كان له أجر عشرين شهيدا » . ( أمالي الطوسي : المجلس 9 ، الحديث 2 )
( 4250 ) 6 - حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام قال : حدّثنا عمّي قال : حدّثني محمّد بن جعفر قال : حدّثنا محمّد بن المثنّى ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد :
عن جابر بن يزيد الجعفي قال : خدمت سيّدنا الإمام أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ثماني عشرة سنة ، فلمّا أردت الخروج ودّعته ، وقلت : أفدني .
فقال : « بعد ثماني عشرة سنة ، يا جابر » !
قلت : نعم ، إنّكم بحر لا ينزف ولا يبلغ قعره .
فقال : « يا جابر ، بلّغ شيعتي عنّي السّلام وأعلمهم أنّه لا قرابة بيننا وبين اللّه عزّ وجلّ ، ولا يتقرّب إليه إلّا بالطاعة له .
يا جابر ، من أطاع اللّه وأحبّنا فهو وليّنا ، ومن عصى اللّه لم ينفعه حبّنا .
يا جابر ، من هذا الّذي يسأل اللّه فلم يعطه ، أو توكّل عليه فلم يكفه ، أو وثق به فلم ينجه !
يا جابر ، انزل الدنيا منك كمنزل نزلته تريد التحويل عنه ، وهل الدنيا إلّا دابّة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك غير راكب ولا آخذ بعنانها ، أو كثوب لبسته ، أو كجارية وطئتها ، يا جابر ، الدنيا عند ذوي الألباب كفيء الظلال .
لا إله إلّا اللّه إعزاز لأهل دعوته ، الصلاة تثبيت للإخلاص وتنزيه عن الكبر ، والزكاة تزيد في الرزق ، والصيام والحجّ تسكين القلوب ، القصاص والحدود حقن الدماء ، وحبّنا أهل البيت نظام الدين ، وجعلنا اللّه وإيّاكم من الّذين يخشون ربّهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون » . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 29 )
ترتيب الأمالي — صفحة 468
مساهمون: محمد جواد المحمودي
ص٤٦٨